في مباراة مثيرة وحاسمة في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، تمكن فريق بنفيكا البرتغالي من تحقيق فوز ثمين على مضيفه موناكو الفرنسي، الذي كان ينقصه لاعب في الشوط الثاني، وذلك في اللقاء الذي أُقيم على ملعب لويس الثاني في موناكو يوم الأربعاء. انتهت المباراة بفوز بنفيكا 1-0، ليضع الفريق البرتغالي قدماً في دور الـ16 في المسابقة القارية الأهم، قبل أن تُلعب مباراة الإياب الأسبوع المقبل في لشبونة.
هدف المباراة الوحيد جاء عن طريق المهاجم الدولي اليوناني فانغيليس بافليديس في الدقيقة 48، بعدما استغل كرة عرضية رائعة من خلف الدفاع ليسددها ساقطة برأسه على الرغم من محاولات المدافع الغاني محمد ساليسو في إبعاد الكرة. كما رفع بافليديس رصيده إلى ستة أهداف في تسع مباريات هذا الموسم في دوري الأبطال، ليواصل تألقه مع الفريق البرتغالي.
كانت البداية سريعة من الفريقين، حيث كان بنفيكا هو البادئ بالتهديد على مرمى موناكو، عندما تمكن اللاعب الإسباني الفارو كاريراس من قطع كرة في وسط الملعب، لينطلق بسرعة نحو مرمى الفريق الفرنسي قبل أن يسدد كرة زاحفة من 35 مترًا، إلا أنها مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الحارس البولندي رادوسلاف ماييتشكي (الدقيقة 5).
موناكو لم يستسلم للضغط المبكر، ورد على بنفيكا بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء عن طريق لاعب الوسط الجزائري الأصل مغنيس اقليوش، إلا أن الحارس الأوكراني أناتولي تروبين كان في المكان الصحيح، ليبعد الكرة بصعوبة إلى ركنية (الدقيقة 9).
في الدقيقة 44، كاد بنفيكا أن يفتتح التسجيل عندما تلقى الفارو كاريراس كرة عرضية داخل منطقة الجزاء من زميله فانغيليس بافليديس، حيث قام اللاعب الإسباني بالمراوغة للمدافع البرازيلي فاندرسون قبل أن يسدد كرة زاحفة باتجاه المرمى، إلا أن الحارس البولندي ماييتشكي كان يقظًا، وأبعدها إلى ركنية.
بعد بداية الشوط الثاني، تحقق ما كان ينتظره فريق بنفيكا عندما افتتح التسجيل في الدقيقة 48، بعدما قام بافليديس بالتوغل داخل منطقة جزاء موناكو، ليُسجل هدفًا رائعًا بعد تصويبة ساقطة من مسافة قريبة بتسديدة خارج قدمه اليمنى، مُسجلًا هدفًا ثمينًا وضع فريقه في المقدمة.
موناكو تلقى ضربة قوية في الدقيقة 52، عندما تم طرد لاعب وسطه الجديد معتصم المصراتي، المعار من سبورتينغ براغا البرتغالي في فترة الانتقالات الشتوية، بعدما حصل على الإنذار الثاني بسبب احتجاجه على الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني، مطالبًا إياه بإصدار بطاقة صفراء للاعب الفارو كاريراس على خلفية ارتكابه خطأ ضد المهاجم السويسري بريل إمبولو.
بعد الطرد، سيطر بنفيكا على مجريات المباراة بشكل كامل، حيث حاول الفريق البرتغالي الاستفادة من النقص العددي في صفوف موناكو، وشن العديد من الهجمات على مرمى ماييتشكي، إلا أن الدفاع الفرنسي كان يقظًا، ولم يسمح بتسجيل أهداف أخرى رغم الضغط الكبير. وعلى الرغم من الهيمنة الواضحة، لم يتمكن بنفيكا من إضافة أهداف أخرى ليحسم الفوز بشكل مريح.
مباراة العودة ستكون حاسمة، حيث يلتقي الفريقان في لشبونة يوم الثلاثاء المقبل في مباراة الإياب، وهو ما يثير حماسة عشاق الفريقين خصوصًا أن موناكو سيتعين عليه تعويض الخسارة على أرضه إذا أراد التأهل إلى دور الـ16 في دوري الأبطال، بينما يسعى بنفيكا للاستفادة من الفوز الثمين في مباراة الذهاب لضمان تأهله.
في النهاية، كانت المباراة مليئة بالإثارة والتشويق، وكان بنفيكا هو الفريق الأكثر استحقاقًا للفوز، لكن موناكو لم يستسلم وقدم أداءً جيدًا رغم النقص العددي.
