#dfp #adsense

خاص ـ سلام يحسمها.. الدستور يحصر السلاح بيد الشرعية

حجم الخط

خاص ـ سلام يحسمها.. الدستور يحصر السلاح بيد الشرعية

تستمر التساؤلات حول دور الدولة اللبنانية في ممارسة سيادتها على جميع أراضيها، وهل يمكنها استعادة السيطرة الكاملة على القرار الوطني؟ في الوقت الذي يسعى فيه لبنان إلى تحصين استقراره الداخلي، يبقى سلاح “الحزب” عقبة أمام استعادة كامل سيادة الدولة. هذا التحدي يزداد تعقيدًا في ظل التأثيرات الخارجية التي تضعف قدرة لبنان على العمل بلا تدخلات خارجية، سواء من خلال دعم إقليمي أو عبر التأثيرات السياسية.

في هذا السياق، برزت تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية. فقد أكد سلام أن “لا سلاح خارج إطار الدولة”، وأنه يجب أن يكون السلاح الشرعي هو الوحيد الحاضر في لبنان، سواء في جنوب الليطاني أو في شماله. هذا التصريح يعكس رغبة قوية في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما يشكل دعوة مباشرة لإعادة تأكيد سيادة الدولة على سائر مفاصل البلاد. كما أشار إلى ضرورة أن يتماشى ذلك مع القوانين والدستور اللبناني الذي ينص بوضوح على حصرية السلاح في يد الجيش اللبناني، ليكون الجهة الوحيدة المخولة بحماية الأمن الداخلي.

وفقا لمصادر سياسية، ترك تصريح رئيس الحكومة ارتياحًا كبيرًا في الأوساط اللبنانية، حيث يعكس نية الحكومة في معالجة مشكلة السلاح غير الشرعي، وهو ما سيكون له انعكاسات إيجابية على الوضع الداخلي. هذا السلاح لا يؤثر فقط على الوضع السياسي والأمني، بل له تداعيات كبيرة على علاقات لبنان مع المجتمع الدولي. فـ”الحزب” مصنف كـ”منظمة إرهابية” من قبل بعض الدول الكبرى في العالم، مثل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والعربية. هذا التصنيف يضع لبنان في موقف حرج، ويعوق تطور علاقاته مع هذه الدول، ويؤثر سلبًا على المساعدات التي يتلقاها لبنان في مجالات عدة، بما في ذلك الدعم المالي والمساعدات الإنسانية.

ترى المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الوقت قد حان الآن لطرح قضية سلاح الحزب على طاولة النقاش بجدية، في ضوء التغيرات الإقليمية والدولية الحالية. إن لبنان في حاجة ماسة إلى استعادة قدرته على ممارسة سيادته الداخلية بشكل كامل، وهذا يتطلب تعزيز دوره في حوار مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم الضروري في هذه القضية، ومن المهم أن تسعى الحكومة إلى استثمار الدعم الدولي القائم الآن، سواء من خلال علاقاتها مع الأمم المتحدة أو مع الدول الكبرى التي يمكن أن تلعب دورًا حيويًا في دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته الأمنية.

من أجل تحقيق الحلول الممكنة، تقول المصادر: “ينبغي على الحكومة اللبنانية التفاعل مع المجتمع الدولي بجدية في السعي للحصول على الدعم اللازم لتحقيق الأمن الداخلي واستعادة السيادة. ذلك يشمل الحصول على دعم حقيقي من خلال تعزيز الجيش اللبناني وضمان تمكينه من أداء مهامه في ظل التحديات الحالية. كما قد يتطلب الحل الضغط على الأطراف المعنية لتسهيل إيجاد تسوية سلمية حول سلاح الحزب، بحيث يتم تحديد إطار واضح لاحتكار الدولة اللبنانية القوة العسكرية وحماية أمنها الوطني”.
إن سلاح الحزب لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق سيادة لبنان الكاملة واستقراره الداخلي، ولا بد من حل شامل يأخذ في الاعتبار جميع التحديات الداخلية والخارجية. إن التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة نواف سلام تمثل خطوة أولى مهمة نحو التوجه لحل هذه المعضلة، ولكن تحقيق هذا الحل يتطلب جهداً جماعياً من الحكومة، وكذلك الدعم الفعلي من المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار الكامل في البلاد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل