حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الجمعة، من أن الوقت يمر بسرعة فيما يتعلق بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، مشيراً إلى أن طهران تواصل تسريع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لتطوير الأسلحة النووية. وفي تصريحات له لوكالة رويترز على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال غروسي إن الوكالة لم تتمكن من إجراء مشاورات سياسية مع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن ملف إيران، وهو ما يزيد من تعقيد الأمور.
أضاف غروسي أن الوقت أصبح حرجاً للغاية، وأنه من المرجح أن يتم تأجيل إصدار تقرير شامل حول الأنشطة النووية الإيرانية إلى ما بعد مارس المقبل، نظراً لأنه لا يقدم إضافات كبيرة عن التقارير السابقة. ورغم ذلك، أكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتلك كافة المعلومات المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن الأمر الآن يعود للدول حول اتخاذ القرارات السياسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
في سياق متصل، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور له عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” عن أمله في أن تصبح إيران دولة ناجحة وعظيمة، لكنه شدد على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وأوضح ترامب أنه يفضل التوصل إلى “اتفاق سلام نووي” مع إيران، يتيح لها الفرصة للنمو والازدهار سلمياً. وأكد أنه إذا تم التوصل إلى هذا الاتفاق، فإن الاحتفال به سيكون في الشرق الأوسط.
في حين أبدت إيران “ليونة” في موقفها، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للحوار، موضحاً أن العقبة الرئيسية التي تواجه المفاوضات هي سعي إيران للحصول على أسلحة نووية، قال عراقجي إن هذا الأمر يمكن حله. كما انتقد سياسة “الضغوط القصوى” الأميركية التي طبقتها إدارة ترامب في ولايته الأولى، مشيراً إلى أنها سياسة فاشلة.
جدير بالذكر أن ترامب كان قد وقع في 4 شباط الجاري مذكرة رئاسية لإعادة فرض العقوبات على إيران، في خطوة تعكس استئناف سياسة “الضغوط القصوى” التي استهدفت فرض قيود صارمة على طهران بسبب مزاعم حول تطويرها أسلحة نووية. وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي الإيراني في 2018، مما أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران في محاولة لإجبارها على التفاوض على اتفاق جديد يعالج قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني وبرامجها الصاروخية.
