#dfp #adsense

خاص – منع الطائرات الإيرانية المشبوهة خطوة متقدمة.. على بيئة “الحزب” أن تنتظر المزيد من الحصار (أحمد الأيوبي)

حجم الخط

خاص - منع الطائرات الإيرانية المشبوهة خطوة متقدمة.. على بيئة "الحزب" أن تنتظر المزيد من الحصار

شيئاً فشيئاً يضيق الخناق على “الحزب”، فبعد سحقه عسكرياً وتحطيمه اقتصادياً وتشريد بيئته الحاضنة وتركها تندب فوق ركام البلدات والمدن، وبعد عزله سياسياً وتحويله إلى “العنزة الجرباء” التي يتجنّب الجميع الاقتراب منها.. جاء قرار الحكومة اللبنانية بوقف استقبال الطائرات الإيرانية المشبوهة ليشكِّل ضربة قاصمة وحرماناً من بعض الأوكسجين المالي الذي كان الحرس الثوري الإيراني يعمل على تهريبه للحزب تحت عناوين مختلفة، وذلك بالتوازي مع اتخاذ إجراءات تفتيش مشدّدة بحقّ الطائرات العراقية كون بغداد لا تزال محكومة بسيطرة نظام الملالي.

يبرز فيما يخصّ الطائرة التي جرى منعُها من الهبوط في مطار الشهيد رفيق الحريري، إصرار إيران على تجاوز القوانين الدولية واللبنانية، وحسب ما تفيد المعلومات فإنّ سبب منع هبوط هذه الطائرة، هو أن وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية أصدرت هذا القرار لأن الطائرة المعنية لا تملك إذن هبوط مسبق ولم تخابر أجهزة مطار رفيق الحريري وليس لديها تصريح بالهبوط، ممّا يعني أنّ الإيرانيين يريدون فرض الأمر الواقع على الدولة والتشبيح عليها، وهذا أمرٌ لم يعد يمرّ وأصبح من الماضي.

ليس هناك مجال للتساهل مع الخروقات الإيرانية لأنّ أيّ تراخٍ في هذا المجال سيعرّض مطار رفيق الحريري للقصف والتدمير، كما تعرّضت الضاحية والجنوب والبقاع للتدمير والتهجير، لهذا ينبغي استكمال هذا المسار وصولاً إلى منع أي طائرة إيرانية من الهبوط في بيروت، لأنه من الواضح أنّ نظام الولي الفقيه لن يتوقّف عن سياساته التخريبية وعن محاولاته إنعاش حزبه في لبنان، والمعادلة واضحة: حياة “الحزب” تساوي موت لبنان.

يصرخ قاطعو طريق المطار “شيعة، شيعة” و”هيهات منا الذلة”، والسؤال هنا، أيّ ذلّة أكبر ممّا هم فيه بعد كل هذا الدمار والهوان، حتى أن الطيران الإسرائيلي يشرف مباشرة على تسليم سلاح “الحزب” الذي يسلّمه ويقوم بقصفه عندما يشاء ويستبيح القرى ويفجّر المساكن ويجرف الأراضي؟. ثم يتحدثون عن المذلّة والكرامة، بل إنّهم يتظاهرون من أجل إدخال طائرات تحمل لهم شيئاً من المال بعد أن تحوّل “القرض الحسن” إلى وهمٍ لا يُسمن ولا يغني من جوع.

جيّد أن الدولة أوقفت استقبال الطائرات الإيرانية المشبوهة ليتذكّر أنصار “الحزب” الذين علقوا في طهران انتماءهم اللبناني وليناشدوا المسؤولين اللبنانيين، باسم هذا الانتماء الذي لا يحضر لديهم إلاّ عند حصول أزمات مثل هذه، للتدخل.

يُثبِتُ زعران “الحزب” في كلّ محطة أنّهم بالفعل قُطّاع طُرق في وجه اللبنانيين، لأنّهم يستهدفون مطار كل اللبنانيين وبشكل وقح وهمجي،ّ وهذا يؤكد ضرورة وحتمية فتح مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات حتماً، لأنّه من غير المقبول تحويل اللبنانيين ومؤسساتهم الحيوية إلى رهائن في يد زعرانٍ وشبيحة طائفيين حقودين، يتحرّكون بأوامر حزبية واضحة لا ينفع التبرّؤ الشكلي منها بينما يستثمر ما تبقى من مسؤولين في “الحزب” هذه الانتهاكات للقانون ولحقوق جميع اللبنانيين في العبور الآمن من وإلى مطار رفيق الحريري وعلى الطرقات اللبنانية.

على بيئة “الحزب” أن تواجه الحقيقة: فلا أموال للإعمار ولا للإيواء وستمرّ سنوات من دون العودة إلى الجنوب والمناطق المدمرة، ولن يستعيد البلد عافيته إلاّ بالتخلّص من السلاح غير الشرعي، واليوم بقية اللبنانيين غير معنيين بإنقاذكم طالما بقيتم متخندقين في معسكر “الحزب”، ولا أحد مستعجل على إعادة الإعمار إذا لم يتحرّر لبنان من سلاح “الحزب” الغادر الملوث بدماء اللبنانيين والسوريين والعراقيين واليمنيين..

ينتظر اللبنانيون من حكومة الرئيس نواف سلام أن تمضي قُدُماً في تنفيذ القرار 1701 ومندرجاته، وأن تُكمل المسار لسحب سلاح “الحزب” وفرض أحادية السلاح الشرعي وبناء الدولة السيدة الحرة المستقلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل