#adsense

فانس لقادة أوروبا: بلدانكم تواجه أزمات كبيرة

حجم الخط

فانس

شن نائب الرئيس الأميركي، جيمس ديفيد فانس، اليوم الجمعة، هجوماً قاسياً وغير مسبوق على الدول الأوروبية خلال مؤتمر ميونيخ للأمن. وفي كلمته أمام القادة الأوروبيين، أكد فانس أن “بلدانكم تواجه أزمات كبيرة”، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجهها أوروبا تستدعي تضافر الجهود والتعاون بين القارة العجوز والولايات المتحدة، خاصة في هذه الأوقات المضطربة التي يمر بها العالم.

أضاف فانس أن انسحاب بعض الدول الأوروبية من القيم الأساسية التي تقوم عليها الولايات المتحدة أمر يثير القلق، موضحاً أن هذا التحول يمثل تهديداً خطيراً على استقرار العلاقة بين ضفتي الأطلسي. كما أشار إلى أن التهديدات الأكبر التي تواجه أميركا وأوروبا في الوقت الراهن تأتي من الداخل، في إشارة إلى التطورات السياسية والاجتماعية التي تشهدها العديد من الدول الغربية.

بالرغم من انتقاداته الحادة، أكد فانس أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رغم خلافاته مع العديد من الأطراف، يظل منفتحًا على الحوار والتفاوض. وشدد فانس على أهمية التعامل مع “الصوت المعارض” في السياسة الدولية، مؤكداً أن الأمن لا يمكن أن يتحقق إذا استمر الغرب في الخوف من الآراء المخالفة أو في القمع المستمر للحريات الفكرية.

كما تناول فانس في كلمته قضية المهاجرين في أوروبا، مشيراً إلى أن السياسات الأوروبية ساهمت بشكل كبير في تفاقم مشكلة الهجرة غير الشرعية في القارة. ورأى أن من الضروري وضع قيود صارمة على الأخبار الكاذبة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن “حرية التعبير تتراجع في الغرب”، وهو ما يراه تهديداً مباشراً للقيم الديمقراطية.

في سياق متصل، يأتي مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام في وقت حساس، حيث تهيمن الحرب الروسية الأوكرانية على الأجندة الدولية. المؤتمر، الذي يجمع قادة الدفاع والدبلوماسية من مختلف أنحاء العالم، يشهد هذا العام اهتماماً خاصاً بسبب الأوضاع المتوترة في أوكرانيا، وتداعيات الحرب على أمن أوروبا.

من جانب آخر، يظل الاتحاد الأوروبي تحت صدمة مكالمة الرئيس ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما أثار القلق في العديد من العواصم الأوروبية. هذا التصريح من ترامب يعكس عزمه على التعامل مع الملف الروسي بشكل ثنائي، وهو ما يقلق الدول الأوروبية التي تخشى أن يتم تجاهلها في جهود التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الأوكرانية.

تظل دول أوروبا في حالة من الترقب والقلق بعد تصريحات ترامب، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التأكيد على أن أوكرانيا لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي في المستقبل القريب، وأن أي تسوية سلمية مع روسيا قد تتضمن تنازلات أمنية، وهو ما يرفضه العديد من القادة الأوروبيين.

في الوقت نفسه، تطالب الولايات المتحدة الأوروبيين بتحمل العبء الأكبر من الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا في المرحلة المقبلة، مع مطالبة موسكو بأن تأخذ في عين الاعتبار مصالحها الأمنية في أي تسوية نهائية.

خبر عاجل