شهد مطار روما حادثة غير متوقعة، عندما تسببت قطة في تأجيل رحلة طيران تابعة لشركة “ريان إير” لمدة يومين. الطائرة من طراز بوينغ 737 كانت متجهة من روما إلى ألمانيا، لكن القطة التي تسللت إلى حجرة الكهرباء في الطائرة سببت تأخيرًا غير مسبوق في مغادرتها.
تفاصيل الحادثة
بدأت الحكاية عندما اكتشف أفراد الطاقم الصوت المألوف للمواء أثناء قيامهم بالفحص النهائي للطائرة، بينما كان الركاب يصعدون على متنها. في البداية، كان يبدو أن الأمر بسيط ويمكن السيطرة عليه، ولكن قطة كانت مختبئة في أماكن غير مرئية داخل الطائرة تسببت في تعطيل الأمر. حاول الفريق المسئول القبض عليها، لكن القطة اختبأت في المقصورات الداخلية للطائرة، مما صعّب المهمة.
محاولات عديدة للقبض على القطة
بعد أن اتضح أن قطة قد دخلت إلى حجرة الكهرباء الأمامية للطائرة، بدأ المهندسون في بذل محاولات مستميتة للوصول إليها. شملت الجهود إزالة الألواح الأمامية لحجرة الشحن، إلا أن القطة كانت متسللة بارعة في تجنبهم، مما جعل محاولاتهم تبوء بالفشل. استمرت القطة في التسلل إلى مساحات إضافية داخل الطائرة، مما تطلب المزيد من الجهود الحثيثة لإخراجها.
خطورة الوضع وتأثيره على الرحلة
بحسب تصريحات أحد المسؤولين المعنيين بالحادث، كان من الممكن أن تتسبب القطة في مشاكل كبيرة إذا كانت قد تسللت إلى داخل الطائرة أثناء الطيران على ارتفاع 30 ألف قدم. المشكلة كانت تكمن في أن القطة قد تتسبب في فشل أو تعطل بعض الأجهزة والمعدات الحيوية على متن الطائرة. كما أضاف المسؤول أن وجود القطة في هذه المساحات المغلقة قد يؤدي إلى تأثيرات غير متوقعة على النظام الكهربائي.
محاولات الإمساك بالقطة
استمر الطاقم في محاولة الإمساك بالقطة، ولكن بعد فشل محاولاتهم المتكررة قرروا ترك أحد الأبواب مفتوحًا. مع مرور الوقت، لاحظت القطة الفرصة للنزول بحذر من الطائرة، وهو ما مكّن الطاقم أخيرًا من القبض عليها.
صور القطة المثيرة للدهشة
أثارت الصور التي تم نشرها للقطة الصغيرة، التي كانت تحمل لونين أبيض وأسود، ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث ظهرت القطة وهي تطل من مخبئها داخل الطائرة في مشهد أثار ضحك البعض ودهشة البعض الآخر، ووصفه البعض بأنه يشبه مشهدًا من فيلم مستوحى من سلسلة الأفلام الشهيرة “الثعابين على متن الطائرة”.
التأثير المالي والعملي على الشركة
تسبب هذا التأخير في تعطيل الطائرة لمدة يومين كاملين، مما نتج عنه تكاليف إضافية على الشركة. بعد انتهاء جهود البحث، استطاع الطاقم في النهاية التأكد من خروج القطة من الطائرة، واستأنفت الطائرة رحلتها إلى ألمانيا في يوم الاثنين الذي تلى الحادث.
بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الفني للقبض على القطة، فإن هذا الحادث لفت الأنظار إلى التحديات غير المتوقعة التي قد تواجه شركات الطيران في عملياتها اليومية. ووفقًا للتقديرات، من المتوقع أن تكون الخسائر المالية الناتجة عن هذا التأخير قد وصلت إلى ملايين الدولارات، نظرًا لتكاليف التصليحات المترتبة على هذه الحادثة، بالإضافة إلى التأثير على سمعة الشركة.
هذه الواقعة تُظهر أن بعض الحوادث التي قد تبدو عابرة أو غير متوقعة يمكن أن تترتب عليها تداعيات كبيرة تؤثر على جدول الرحلات ومصلحة الشركات.
