#adsense

تخثر الدم.. تحديد نوع جديد من الاضطرابات

حجم الخط

 

توصل فريق من الباحثين في جامعة ماكماستر إلى اكتشاف علمي جديد قد يغيّر فهم الأطباء لحالات تخثر الدم العفوي والمستمر لدى بعض المرضى، رغم تلقيهم العلاجات التقليدية بمضادات التخثر. ومن المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تحسين استراتيجيات التشخيص والعلاج للمرضى الذين يعانون من تخثر دم غير مبرر أو متكرر.

أظهرت الدراسة أن بعض المرضى يصابون بتخثر دموي حاد بسبب وجود أجسام مضادة مشابهة لتلك المرتبطة بمتلازمة نقص الصفيحات المناعي الناجم عن اللقاح (VITT)، وهو اضطراب تخثر نادر ظهر لدى بعض متلقي لقاحات “كوفيد-19” التي تم وقف استخدامها. المثير للدهشة أن هذه الأجسام المضادة ظهرت لدى المرضى حتى في غياب المحفزات المعروفة، مثل مميعات الدم (الهيبارين) أو التطعيم السابق.

أطلق الباحثون على هذا الاضطراب الجديد اسم “اعتلال غاما أحادي النسيلة ذو الأهمية الخثارية (MGTS)”، نظرًا لتشابهه مع VITT. وأوضح الدكتور ثيودور واركنتين، أحد المشاركين الرئيسيين في الدراسة وأستاذ علم الأمراض والطب الجزيئي في جامعة ماكماستر، أن التعرف على هذا الاضطراب قد يؤدي إلى تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية، بعيدًا عن مضادات التخثر التقليدية التي لم تثبت فعاليتها لدى هؤلاء المرضى.

تمت الاختبارات المتقدمة في مختبر مناعة الصفائح الدموية بجامعة ماكماستر، وهو المختبر الوحيد في كندا القادر على إجراء جميع الفحوصات اللازمة لتحليل هذه الأجسام المضادة. وأظهرت التحليلات أن المرضى الذين يعانون من MGTS لديهم بروتينات M (أحادية النسيلة)، التي ترتبط باضطرابات الخلايا البلازمية، كما استمرت استجابتهم المناعية المشابهة لـ VITT لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، وهو أمر غير معتاد في معظم حالات الأجسام المضادة لبروتين PF4.

أكد الدكتور إسحاق نازي، المعد المشارك الرئيسي للدراسة والمدير العلمي للمختبر، أن هذه النتائج تعكس الدور الحيوي للأبحاث الجزيئية والكيميائية الحيوية في فهم آليات الأمراض، مما يفتح الباب أمام تشخيص أكثر دقة وعلاجات جديدة للأمراض النادرة وغير المكتشفة سابقًا.

كشفت الدراسة أن المرضى الذين يعانون من MGTS لم يستجيبوا للعلاج التقليدي بمميعات الدم، لكنهم أظهروا تحسنًا عند تلقيهم علاجات بديلة مثل الغلوبولين المناعي الوريدي بجرعات عالية (IVIG)، ومثبطات بروتون تيروزين كيناز (إبروتينيب)، والعلاجات التي تستهدف الخلايا البلازمية المستخدمة في علاج الورم النقوي المتعدد.

شارك في البحث باحثون من كندا، ونيوزيلندا، وفرنسا، وإسبانيا، وألمانيا، حيث تم جمع بيانات من خمسة مرضى تلقوا العلاج في هذه الدول، مما يعزز أهمية التعاون الدولي في دراسة مثل هذه الاضطرابات النادرة.

 

 

 

 

 

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل