#dfp #adsense

خاص ـ جبيلي: أولوية ترامب سيادة لبنان.. لا سلاح إلا مع الشرعية

حجم الخط

خاص ـ جبيلي: أولوية ترامب سيادة لبنان.. لا سلاح إلا مع الشرعية

يبدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب حماسة كبيرة وحركية عالية في التعامل مع الملفات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط. ومنذ توليه منصب الرئاسة، اتخذ ترامب سلسلة من القرارات الحاسمة وركز اهتمامه على قضايا عالقة منذ عقود، أبرزها الصراع مع إسرائيل. ومن بين هذه القضايا، يأتي لبنان الذي يشكل موقعه الجغرافي نقطة قرب حيوية لإسرائيل، مما جعله واحدًا من البلدان التي استغلتها إيران في سياق صراعها النفوذي في المنطقة.

فيما يخص موقف ترامب تجاه لبنان، وقرارات وقف إطلاق النار، والقرارات الدولية المرتبطة بقرار 1701، تحدث عضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية الدكتور جوزيف جبيلي عبر موقع “القوات اللبنانية”، قائلاً: “خلال زيارتي الأخيرة إلى واشنطن، وعبر اللقاءات التي أجريتها مع عدد من المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب، لاحظت أن الرئيس الأميركي يتسم بشخصيتين مختلفتين: الأولى هي شخصية المفاوض الذي يبرم الاتفاقات ويعمل على إرساء التوافقات، بينما الشخصة الثانية هي تلك التي تتحدى وتواجه، حيث يقاتل بصلابة في ملفات عديدة، مثل تعامله مع إيران، داعش، والنظام السوري، فضلاً عن مواجهته للميليشيات التابعة لإيران. وبالتالي، هو قادر من جهة على أن يكون محاربًا، ومن جهة أخرى، يمتلك القدرة على الدفع بمشاريع سلام في المنطقة.”

فيما يتعلق بالشأن اللبناني، يشير الدكتور جوزيف جبيلي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعامل مع لبنان ضمن سياق مقاربته للشرق الأوسط، والتي تشمل إنهاء الحروب في غزة ولبنان. ويولي ترامب اهتمامًا خاصًا لإطلاق الرهائن، بالإضافة إلى التأكيد على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل في 26 تشرين الثاني الماضي في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ولكن ترامب يلتزم به بشكل كامل. وبالمقابل، يواجه ترامب إيران دبلوماسيًا، حيث يعمل على قطع إمدادات النفط عن النظام الإيراني ويضغط بكافة الوسائل لتركيع طهران، مصممًا على مواصلة المواجهة حتى النهاية.

يتابع جبيلي: “ترامب عين مورغان أورتاغوس كمبعوثة خاصة للبنان، وهي التي خلفت آموس هوكشتاين، وهذا يُظهر التزام ترامب الثابت باتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس تصميمه على خفض التصعيد والحفاظ على الهدنة.”

يؤكد جبيلي أن اللقاءات التي أجراها في واشنطن كشفت عن أن سيادة لبنان تعتبر أولوية كبرى بالنسبة للإدارة الأميركية. هناك إجماع أميركي على أن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يجب أن يقود معركة استعادة السيادة على كامل أراضي لبنان، بدءًا من الجنوب. كما أبدت الإدارة الأميركية إصرارًا على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية. إلا أن المهل الزمنية المحددة في اتفاق الهدنة، حسب الإدارة الأميركية، لم تكن مدروسة بالشكل الكافي ويجب تعديلها.

يضيف جبيلي: “مقابل الانسحاب الإسرائيلي، تريد إدارة ترامب ضمانات بأن لا يكون هناك أي مسلح أو عناصر تابعة للحزب في جنوب الليطاني، حيث تشير التقارير إلى محاولات من الحزب للعودة إلى المنطقة. هذا الأمر، وفقًا للولايات المتحدة، يهدد استدامة الهدنة وقد يؤدي إلى العودة إلى الحرب.”

وفقًا لجبيلي، تركز الإدارة الأميركية على ضرورة بسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل الأراضي، بما في ذلك سيطرتها على المعابر الشرعية وإغلاق المعابر غير الشرعية. كما أبدت استعدادها للمساعدة في هذا المجال، إضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة فقط، ونزع الأسلحة من جميع الميليشيات والفصائل الفلسطينية.

يؤكد جبيلي أن الإدارة الأميركية تركز على أنه في مرحلة لاحقة، يجب أن يسود الاستقرار في لبنان، ويجري العودة إلى اتفاق الهدنة مع إسرائيل، ثم العمل على ترسيم الحدود البرية وحل النقاط العالقة. بعدها، سيتم الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، مع تقديم الدعم والمساعدات. وفيما يخص الإصلاحات، توضح الإدارة الأميركية أنها لن تتدخل في تفاصيل تركيبة الحكومات اللبنانية، لكنها ستواصل محاسبة المسؤولين عن الفساد، كما سبق لها أن فرضت عقوبات على شخصيات لبنانية متورطة في قضايا فساد.

يشير جبيلي إلى أن تركيبة الإدارة الأميركية الجديدة لم تكتمل بعد، حيث لا تزال بعض التعيينات جارية في وزارتي الخارجية والدفاع. ورغم ذلك، تظل العديد من المواقع داخل الإدارة الأميركية معنية بالشأن اللبناني، وخاصة عبر أورتاغوس ومسعد بولس، بانتظار التعيينات الأخرى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل