#adsense

اختفاء 151 مليون دولار من أموال “إطعام الجيش الأميركي”

حجم الخط

الجيش الأميركي

كشف تحقيق أجراه موقع “ميليتري دوت كوم”، المتخصص في تغطية أخبار الجيش الأميركي، عن اختفاء مبلغ 151 مليون دولار من الأموال التي كانت مخصصة لإطعام الجنود، حيث تم اقتطاعها وتوجيهها إلى وجهة غير معلومة. وأثار هذا الاكتشاف ردود فعل غاضبة بين بعض المشرعين الأميركيين، الذين طالبوا بفتح تحقيق فوري لمحاسبة المسؤولين عن هذه القضية.

تفاصيل التحقيق والمبالغ المفقودة

بحسب ما ورد في التحقيق، فقد خصصت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ميزانية تُقدّر بـ 225 مليون دولار في العام الماضي، وذلك لتغطية بدل الطعام للجنود. غير أن 151 مليون دولار من هذه المخصصات لم تُنفق على الطعام كما كان متوقعاً، مما يعني أن أكثر من ثلثي الأموال المخصصة لهذه الغاية قد تم تحويلها إلى جهة غير معروفة.

يشير موقع الجيش الأميركي الرسمي إلى أن كل جندي يتلقى شهريًا ما يقارب 465 دولارًا كبدل معيشة، وهو مبلغ مخصص لمساعدتهم على شراء الطعام. لكن التحقيق يكشف أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال لم يُستخدم لهذا الغرض.

ردود الفعل والمطالبات بالتحقيق

صرّح مسؤول عسكري، فضّل عدم الكشف عن هويته، بأن “كمية كبيرة من أموال الجيش قد عادت إلى جهة أخرى، ويتم استخدامها في مكان آخر”، دون تقديم أي توضيح إضافي عن الوجهة الفعلية لهذه الأموال.

في ظل هذا الغموض، طالبت النائبة الديمقراطية عن ولاية هاواي، جيل توكودا، بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات اختفاء هذه الأموال، معتبرة أن هذا الأمر يمثل تهديدًا للجاهزية العسكرية. وقالت في تصريح لموقع “ميليتري دوت كوم”:

“سرقة أموال الطعام من جنودنا ليست الطريقة التي نحقق بها الجاهزية العسكرية. حقيقة أنه تم اقتطاع ما لا يقل عن 151 مليون دولار من المخصصات الغذائية للجنود وعدم استخدامها وفقًا لما هو مطلوب، لا تتطلب فقط تحقيقًا فوريًا، بل تستدعي أيضًا المساءلة السريعة للمسؤولين عن ذلك.”

معاناة الجيش في توفير الوجبات للجنود

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الجيش الأميركي تحديات متزايدة في توفير الوجبات الغذائية لجنوده. فقد أفادت تقارير صحفية بأن الجيش كافح خلال السنوات الأخيرة لضمان توفير الطعام في بعض القواعد العسكرية، حيث أشارت التقارير إلى أن أكبر قاعدة عسكرية أميركية، فورت كافازوس في ولاية تكساس، لم يكن لديها سوى اثنتين فقط من أصل عشر قاعات طعام تعمل خلال صيف عام 2023، مما أثار قلقًا بشأن ظروف التغذية للجنود.

مع تصاعد المطالبات بالتحقيق، تظل التساؤلات قائمة حول مصير الأموال المفقودة، وما إذا كان سيتم الكشف عن الجهات التي استفادت منها، في ظل تأكيد المشرعين على ضرورة فرض الرقابة المالية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل