#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: وقّعوا على اتفاق مع إسرائيل واتّهموا الآخرين بالعمالة!

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات": وقّعوا على اتفاق مع إسرائيل واتّهموا الآخرين بالعمالة!

لا يزال “الحزب” يعيش في عالم خيالي بعيد عن الواقع، ويحاول بكل الطرق العودة إلى أساليب قديمة باتت لا تجدي نفعاً في ظل الظروف الحالية التي يمر بها لبنان. يبدو أن “الحزب” يعيش في فقاعة مفاهيمه، إذ يعتقد أن بإمكانه فرض سيطرته على الواقع اللبناني من خلال خطاباته وأدواته التقليدية، لكنه في الواقع يواجه عزلة متزايدة بين اللبنانيين الذين ضاقوا ذرعًا بممارساته.

مع مرور الوقت، أصبح “الحزب” غير قادر على التأثير بشكل ملموس في الواقع السياسي كما كان في السابق. لم يعد يملك القوة التي تجعله يخيف أحدًا، والدولة اللبنانية بدأت تستعيد عافيتها تدريجيًا على الرغم من محاولات “الحزب” لزعزعة استقرارها تحت شعارات قديمة لم تعد تقنع أحدًا. لبنان اليوم في مرحلة تتطلب حلولًا جذرية، وإعادة بناء الدولة اللبنانية، لا مواصلة الصراعات الداخلية التي تدمّر البلاد.

وبحسب مصادر مراقبة، فإن ما يحدث اليوم في ما يعرف بـ”مهزلة طريق المطار” يعتبر بمثابة إهانة للمجتمع اللبناني، حيث يعمد “الحزب” إلى جرِّ بيئته الحاضنة والجنوبيين خصوصاً إلى مواجهات مع الدولة اللبنانية، مستغلاً الظروف السياسية للادعاء بأن الحكومة اللبنانية الحالية خاضعة للإملاءات الأميركية والإسرائيلية. ويُتهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالخيانة والعمالة، في محاولة لتشويه الصورة الوطنية وتحويل الأنظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه لبنان.

هذه التصريحات تثير العديد من التساؤلات، وتدفع للمطالبة بمزيد من الوضوح. إذا كانت الحكومة فعلاً خاضعة للإملاءات كما يدعي “الحزب”، فلماذا لا ينسحب منها؟، لماذا يبقى جزءًا من حكومة يصفها بأنها “حكومة إسرائيلية”؟، كيف يمكن لحزب يعتبر نفسه مقاومًا أن يظل جزءًا من حكومة يتهمها بالخيانة؟، هذا التناقض يجعل مواقف الحزب في هذا السياق محط شكوك. وإذا كان “الحزب” صادقًا في مزاعمه، فالأولى به أن ينسحب ويكون منسجماً مع عقيدته وأهدافه، بدلاً من مواصلة الجلوس في الحكومة التي يصفها بالعمالة.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يخفى على أحد أن “الحزب” في وقت سابق كان له دور رئيسي في توقيع اتفاقات سياسية، ومنها اتفاق وقف إطلاق النار، أليس “الحزب” نفسه من كان جزءًا من هذه الحكومة ومن ثم يتهمها بالخضوع؟، أليس الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام للحزب هو من فوّض رئيس مجلس النواب نبيه بري للتفاوض باسم الحزب؟، هذه الحقائق تجعل من غير المنطقي أن تستمر المهزلة الحاصلة”.

من جهة أخرى، لا يزال الجيش الإسرائيلي يرفض الانسحاب من بعض النقاط الحساسة في جنوب لبنان، خصوصاً التلال الخمسة التي يصرّ على البقاء فيها وبموافقة أميركية، وبعض المعلومات تشير إلى أن لا مهلة محددة لبقاء الجيش الإسرائيلي على تلك التلال، ما يعني أننا أمام إشكالية جديدة ما بعد 18 الحالي موعد انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة بين الحزب وإسرائيل.

خبراء عسكريون، يشيرون إلى أنه منذ فترة طويلة تمثّل النقاط المتاخمة للحدود اللبنانية محط اهتمام إستراتيجي بالنسبة لإسرائيل. هذه النقاط التي تشمل مناطق مرتفعات على الحدود، تُعد بمثابة مواقع استراتيجية لرصد أي تحركات عبر الحدود. إسرائيل تخشى أن يؤدي انسحابها الكامل من هذه النقاط إلى تدهور الوضع الأمني على الحدود، حيث تعتبرها نقاطا حيوية للحفاظ على تفوقها العسكري الاستخباري في المنطقة.

يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “تسعى إسرائيل بشكل مستمر لمراقبة تحركات الحزب في جنوب لبنان. هناك نقاط بعينها تركز عليها لمراقبة النشاطات العسكرية للحزب، مثل مواقع بالقرب من معابر وطرق تهريب الأسلحة. ترفض إسرائيل الانسحاب من هذه المواقع على الرغم من الضغوط الدولية لأن الحزب يمثل تهديدًا مستمرًا للأمن الإسرائيلي، وقد يعتبر الانسحاب من هذه النقاط بمثابة هدية له”.

إسرائيل ترفض الانسحاب من هذه النقاط لأن كل نقطة منها تحمل أهمية إستراتيجية تتعلق بالأمن الوطني، والمراقبة الاستخباراتية والسيطرة على الموارد الطبيعية. في الوقت نفسه، تستمر الضغوط الدولية التي تطالبها بالتقيد بالقرارات الدولية المتعلقة بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية. هذه القضية ربما ستتسبب في إشكالية وتزيد من التوترات بين إسرائيل ولبنان، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في جنوب لبنان، لكن الخبراء يعتبرون أن ما نعيشه اليوم، سببه تهور الحزب في فتح جبهة الإسناد، وهذه هي تبعات قرار الحزب بأخذ لبنان نحو الحرب وعدم إدراك النتائج المترتبة عن تلك الحرب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل