Site icon Lebanese Forces Official Website

دمج قسد في الجيش السوري؟

قسد

بينما لا تزال المفاوضات جارية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة السياسية الجديدة في دمشق للوصول إلى حل يرضي الطرفين، شهدت الساحة السورية تطورًا لافتًا قد يحدد مستقبل الشمال الشرقي للبلاد. فقد أفضى اجتماع ثلاثي جمع قسد، ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، اليوم الثلاثاء، إلى بلورة رؤية موحدة بشأن مستقبل البلاد وموقف القيادة الجديدة في دمشق من القضايا العالقة.

التوافق على نقاط جوهرية

ناقش الاجتماع ملفات بارزة ترتبط بمستقبل الترتيبات العسكرية والسياسية والإدارية في شمال سوريا، حيث تم الاتفاق على جملة من النقاط الأساسية التي ستشكل أساس التعامل مع دمشق في المرحلة القادمة.

أكدت مصادر مطلعة أن الأطراف الثلاثة اتفقت على إدماج قوات قسد ضمن الجيش السوري الجديد، المزمع تشكيله في أعقاب حل الجيش السابق التابع لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في خطوة تهدف إلى إعادة توحيد المؤسسات العسكرية تحت مظلة وطنية واحدة.

كما شملت التفاهمات عودة المؤسسات الحكومية إلى المناطق الخاضعة حاليًا للإدارة الذاتية، ما يفتح الباب أمام ترتيبات إدارية جديدة قد تعيد ربط تلك المناطق بالدولة المركزية، وإن كان ذلك وفق شروط يتم التفاوض حولها لضمان الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الإدارة الذاتية خلال السنوات الماضية.

رفع مستوى التنسيق وإعادة النازحين

بالإضافة إلى التفاهمات العسكرية، دعا المجتمعون الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى زيارة شمال شرقي البلاد في خطوة تهدف إلى تعزيز مستوى التنسيق بين الجانبين، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات المحتملة.

كما تم التأكيد على أهمية تسهيل عودة النازحين من كافة المخيمات المنتشرة في شمال سوريا إلى مدنهم وقراهم، كجزء من الحل الشامل الذي يجري بحثه، والذي يشمل ملفات المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والإدارية.

رؤية تفاوضية جديدة

أوضحت القوى الرئيسية الثلاث في شمال شرقي سوريا أن تلك المخرجات تشكل رؤية داخلية موحدة، ستكون بمثابة نقطة انطلاق لمفاوضات جدية مع الحكومة السورية بهدف العمل على تنفيذها وفق آليات يتم التوافق عليها بين الطرفين.

يأتي هذا التطور في سياق التحديات التي تواجه المشهد السوري، إذ سبق أن انتقدت تلك القوى اللجنة التحضيرية للحوار الوطني السوري الأسبوع الماضي، معتبرة أنها لا تمثل التنوع الحقيقي داخل البلاد، وأكدت أنها لن تلتزم بمخرجات أي مؤتمر أو حوار لا تشارك فيه.

كما يتزامن هذا الحراك مع جهود وزارة الدفاع السورية الجديدة الرامية إلى توحيد كافة الفصائل المسلحة في البلاد ضمن الجيش الجديد، الذي سيحل محل الجيش السابق في إطار إعادة هيكلة واسعة للمؤسسة العسكرية.

قسد وموقفها من نزع السلاح

على الرغم من هذه التطورات، لا تزال قوات سوريا الديمقراطية متحفظة إزاء التخلي عن سلاحها، حيث أكدت في تصريحات سابقة أنها لن تقبل بنزع سلاحها ما لم يتضح شكل الحكومة المقبلة والدستور الجديد المزمع صياغته، فضلاً عن مخرجات الحوار الوطني المرتقب.

في المقابل، أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في أكثر من مناسبة أن المفاوضات مع قسد مستمرة، لكنها قد تتطلب مزيدًا من الوقت للوصول إلى صيغة نهائية تلبي تطلعات جميع الأطراف المعنية.​

Exit mobile version