#adsense

نهاية الهدنة وبداية الامتحان.. لبنان “الموحد” يطلق “التحرير الدبلوماسي”

حجم الخط

 الهدنة

انتهت أمس هدنة وقف إطلاق النار بين “الحزب” وإسرائيل، بهزيمة غير قابلة لأي نقاش لـ”الحزب” وانسحاب إسرائيلي “ناقص”، لضمان الأمن الإسرائيلي، بحسب مسؤوليها.

انتهت الهدنة، ومعها “الحزب” ومعادلته الخشبية ببيان صادر عن الرؤساء الثلاثة الذين أكدوا اعتماد الوسائل الدبلوماسية (المشروعة وفقط المشروعة) لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ما يعني أن الدولة اللبنانية تعي جيداً أنها تحت الاختبار الفعلي، وخاطبت المجتمع الدولي بلغتها وبلسانها لا بألسنة متعددة، وبموقف واضح وحيد أطلق دبلوماسية “التحرير”.

في الشق السياسي الداخلي، تساؤلات حول السبب الذي جعل رئيس البرلمان نبيه بري يقابل استعجال صدور البيان الوزاري بتأخير مناقشته، وسط مناخ عام يتجه لمنح الحكومة العتيدة الثقة.

في التفاصيل، ووفقاً لمصادر نيابية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن الهدنة انتهت بالفعل، وقد أصبح من الواضح أن “الحزب” فشل في تحقيق أهدافه في هذه الجولة. المعطيات على الأرض تشير إلى أن “الحزب” مُني بهزيمة سياسية وعسكرية، على الرغم من محاولاته المستمرة لإنكار ذلك. ومع انتهاء الهدنة، تبرز مرحلة جديدة في المشهد اللبناني، وهي مرحلة حساسة بالنسبة للبنان كدولة، إذ يجب على الحكومة اللبنانية أن تبرهن للعالم ولأبنائها أنها قادرة على بسط سيادتها على جميع أراضيها، خصوصاً في الجنوب، ومنع أي تدخلات إقليمية قد تزعزع استقرار المنطقة.

تضيف المصادر عبر موقع “القوات”: “المرحلة المقبلة ستكون أكثر دقة وحساسية، ويُتوقع أن تسعى إيران، عبر ذراعها في لبنان “الحزب”، إلى الحفاظ على نفوذها في الجنوب اللبناني واستخدامه كساحة صراع جديدة، في محاولة للتعويض عن هزيمتها الاقليمية في ملفات عدة، لكن الوضع على الأرض يشير إلى تراجع كبير في قدرة “الحزب” على التحرك بحرية في الجنوب”.

مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، رأت أن الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا عكس في الشكل والمضمون وحدة الموقف حيال التأكيد على الانسحاب الإسرائيلي الكامل ودعم انتشار الجيش، متوافقاً مع مضمون البيان الوزاري، وأكدت المصادر أن هذا الاجتماع كرس تعاطياً جديداً في الشؤون الاستراتيجية الكبرى، فعوضاً عن تجزئة المواقف من المقرات الرسمية كان الموقف الواحد ومن خلال بيان صادر عنهم.

كما، فنَّد البيان هذا الموقف، وفق المصادر نفسها، التي قالت إن ما ورد لجهة التأكيد على حق لبنان باعتماد كل الوسائل لانسحاب الجيش الإسرائيلي يعني اللجوء إلى الوسائل الديبلوماسية المشروعة، ورأت أنه بالنسبة إلى البعض تحتمل هذه النقطة التأويل إنما المقصود منها الوسائل المتاحة بالأطر القانونية والمشروعة، وراء الأزمة التي يصر الجيش الإسرائيلي على إبقائها مفتوحة عدم الالتزام بوقف الخروقات، ولا حتى إطلاق الأسرى الـ7 من اللبنانيين عند الجيش الإسرائيلي.

في السياق، علمت “نداء الوطن” أن التوافق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ساد في الاجتماع الثلاثي في بعبدا. الرئيس بري أكد اقتناعه بالحل الدبلوماسي وليس العسكري في هذه المرحلة، خصوصاً أنه هو من فاوض على وقف إطلاق النار والهدنة، وقد أخذ ضمانات من “الحزب” باستمرار التزام المسار الدبلوماسي وترك الدولة تعمل لتحرير التلال وعدم التصعيد.

من جهة ثانية، وبعد طرح علامات استفهام حول تأجيل مناقشة البيان الوزاري إلى 25 شباط ما يشير إلى توجيه رسائل من بري لعون وسلام، كان التبرير من جانب بري أن التأخير يعود إلى أن البيان وصل بعد ظهر اليوم (أمس) إلى المجلس وسيوزعه اليوم على النواب، ويجب إعطاء مهلة 48 ساعة أقله لدراسة النواب البيان، عندها ستعقد الجلسات نهاية الأسبوع، وبالتالي ارتأى تأجيلها إلى 25 شباط.

تعد هذه التبريرات غير مقنعة لأن البيان وُزِّع عبر تطبيق واتساب أول من أمس على النواب، وإذا كان بري لا يريد عقد الجلسة أيام الجمعة والسبت مع أنه تكون مرّت مهلة 48 ساعة على تسلم النواب البيان، كان بإمكانه عقدها يوم الإثنين 24 شباط، فلماذا حدد يوم 25 شباط؟ وهل هناك من رسالة إلى عون وسلام المستعجلين لانطلاق العمل الحكومي، بأنه هو الذي يتحكم بكل المواعيد والقرارات وبالمجلس تحديداً؟

أمنياً، رشحت معلومات عن التحقيقات في ملف أحداث طريق المطار والاعتداء على آلية “اليونيفيل” وكشفت النقاب عن المتورطين. وفي التحقيقات المستمرة، علمت “نداء الوطن” أن الموقوفين في الاعتداء على سيارة “اليونيفيل” وعلى الجيش اللبناني، بينهم تسعة سوريين وفلسطيني والبقية من المواطنين الشيعة القريبين من بيئة “الحزب”.

على خطّ تلزيم وإعادة تشغيل مطار القليعات، علمت “الجمهورية” انّ وفداً رسمياً سعودياً من مديرية الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية وصل إلى بيروت لمعاينة واقع مطار القليعات وما يحتاجه تقنياً وتمويلياً لتشغيله.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل