#adsense

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” يخسر إمتيازات المطار

حجم الخط

المطار

منذ تأسيسه في بداية الثمانينات، لم يترك “الحزب” وسيلة إلا واستغلها من اجل إضعاف الدولة والهيمنة على مرافقها الرئيسية والحيوية وخصوصاً مطار رفيق الحريري الدولي٬ مستفيداً من الفوضى السياسية والأمنية في لبنان ومن دعم حلفائه الإقليميين. أحد أبرز النقاط التي أسهمت في تقوية نفوذ الحزب كان مطار بيروت الدولي، الذي استخدمه لتحقيق عدة أهداف استراتيجية، وسنكشف لكم عن الطريقة التي استغل بها “الحزب” هذا المرفق الحيوي في لبنان، ما أدى إلى تنامي المخاوف المحلية والدولية من هذه الأنشطة.

مصادر أمنية كان لها علاقة بالإشراف على المطار، تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن واحدة من أبرز الأنشطة التي ارتبطت بمطار بيروت الدولي هي نقل الأسلحة إلى “الحزب”، وهو ما يمثل تهديداً للأمن الوطني وللاستقرار الإقليمي بشكل عام. تمثل هذه الأسلحة، التي كانت في الغالب تأتي من إيران وسوريا، جزءا أساسيًا من تعزير قدرة الحزب العسكرية. باستخدام رحلات جوية غير مشروعة، أو حتى من خلال عمليات تهريب عبر شركات طيران دولية أو محلية، كانت شحنات الأسلحة تصل إلى المطار عبر طرق غير قانونية. ووفقًا لتقارير متعددة، كان الحزب يحصل على الأسلحة التي تشمل صواريخ متطورة، قذائف مدفعية، وأسلحة مضادة للطائرات، وهو ما يعزز تهديده للأمن اللبناني والإسرائيلي على حد سواء.

بالإضافة إلى الأسلحة، تؤكد المصادر على استخدم “الحزب” للمطار كوسيلة لتهريب الأموال والموارد اللازمة لتمويل أنشطته العسكرية والسياسية. بينما كانت إيران تقدم الدعم المالي بشكل مباشر عبر شحنات جوية، كان هناك أيضاً شبكة من التحويلات المالية غير القانونية التي تمر عبر المطار، مما يعزز قدرة الحزب على القيام بأنشطة لوجستية وعسكرية على الأرض.

تلفت المصادر، إلى أن “الأموال التي كانت تأتي عبر المطار كانت تساهم في تمويل العمليات العسكرية في سوريا وفي توسيع نفوذ الحزب في دول أخرى عبر الدعم العسكري واللوجستي للميليشيات المسلحة، ومن خلال التحكم في شبكة تهريب المال، كان “الحزب” يعزز قدرته على شراء الأسلحة، وتدريب المقاتلين، والحفاظ على شبكاته في لبنان والمنطقة.

على صعيد الأوروبي، يبدو أن هناك ارتياحاً اوروبياً من النهج الذي يسلكه عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على صعيد الملفات المتعلقة بالهدنة وبتنفيذ القرارات الدولية، مع الامل أن تحمل المرحلة المقبلة المزيد من تنفيذ القرارات وعلى رأسها الـ1701 ومندرجاته كافة، لكن هذا الارتياح لا يخفي خلفه بعضاً من الحذر.

مصادر دبلوماسية غربية تبدي ارتياحها في هذه المرحلة، لكن في نفس الوقت تشدد على أن امام الحكومة الكثير من العمل والجهود خصوصاً انها أتت بعد مرحلة الحرب، وبعد مرحلة طويلة من الازمات السياسية والإقتصادية التي لا تزال قائمة حتى الآن وبحاجة إلى معالجة فورية، ومن ناحية أخرى، تعتبر أن الحكومة اللبنانية الحالية لا تزال في خطواتها الاولى ويجب اعطاءها فرصة لتثبت نفسها، كما ان الدعم الاوروبي للحكومة ضروري للمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، لكن الملف الامني يشكل أولوية ومدخلاً نحو الاستقرار الإقتصادي.

تضيف المصادر الغربية: “يبقى هناك الكثير من التحديات المتعلقة بتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية، والتي يراها المجتمع الدولي أساسية للحصول على الدعم المالي الدولي، بما في ذلك من صندوق النقد الدولي، لافتة إلى أن الدول الأوروبية مستعدة لدعم لبنان من خلال مساعدات اقتصادية وإنسانية، ولكنها في نفس الوقت تشترط الإصلاحات الحقيقية لتحقيق الاستقرار في البلاد، عبر مؤتمرات وغيرها من الآليات الدولية، كما انه لا يخفى على احد بأن أوروبا وضعت شروطًا صارمة في ما يتعلق بالشفافية المالية، ومحاربة الفساد، وتحقيق الإصلاحات الاقتصادية”.

خبر عاجل