
في دليل واضح على أن الدولة هي الهيبة واتخاذ القرار، ووضع المسؤول المناسب في المكان المناسب يكون كافياً لانتظام الحياة السياسية، خصوصاً إذا كان آتياً من خلفية لا تعرف المواربة، وتبدّي مصلحة الدولة والعمل المؤسساتي على أي امر آخر، يأتي ما تم التداول به حول أن موظفي وزارة الخارجية التزموا مع الوزير الجديد نظام حضور مضبوط وأن الرشاوى في أقسام على علاقة بالمواطنين قد توقفت مبدئياً، وهذا دليل واضح على سلوك القوات اللبنانية والأشخاص الذين تختارهم لخدمة لبنان واللبنانيين يشهد لهم الخصوم قبل الحلفاء.
مصادر مطلعة، ترى أنه ليس بغريب على القوات اللبنانية هذا السلوك، فهي في صلب الحرب اللبنانية ووجود الميليشيات، أنتجت رئيساً للجمهورية وهو الشهيد بشير الجميل، الذي استطاع في 21 يوماً اعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة قبل ان يحكم، وهذا يعطينا صورة واضحة عن فكر “القوات” ونهجها في الحكم وأسلوبها واولوياتها التي لا يمكن فصلها عن مصلحة لبنان العليا، وأن هدفها الاول والاخير بناء دولة قوية وجمهورية قوية.
تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “ليست المرة الاولى التي تقدم فيها القوات نموذجاً يحتذى به في العمل الحكومي، فوزراء القوات السابقين في الحكومات السابقة، تركوا بصمة واضحة، وكرّسوا نهجاً مختلفاً عن بقية الوزراء، واعترف بذلك العديد من خصوم القوات الذين يناهضون سياستها، فيأتي عمل القوات الحكومي منسجماً مع طروحاتها السياسية ونظرتها للبنان المستقر، والاهداف التي تناضل من أجلها القوات لتحقيق لبنان المنشود، وانتظام العمل المؤسساتي بعيداً عن الفساد والمحسوبيات والزبائنية في الوزارات، وهذا ليس مجرد شعار، بل هو برنامج عمل طويل الأمد يشمل محاربة الفساد، تعزيز المؤسسات، وتنظيم كافة القطاعات في الدولة اللبنانية وفقًا لأسس وقيم وطنية من أجل ضمان مستقبل أفضل للبنان”.
تشدد المصادر على أن القوات اللبنانية تؤمن بأن استعادة هيبة الدولة لا تأتي من خلال الشعارات السياسية، بل عبر العمل الجاد والمستمر على المستوى التنفيذي، مما يعكس فكراً مستنيراً ومستداماً لإعادة بناء لبنان على أسس جديدة وأسلوب حكم منتظم.