#adsense

البابا فرنسيس يمضي ليلته الثامنة في المستشفى.. ما جديد حالته؟

حجم الخط

البابا فرنسيس

أعلن الفاتيكان صباح السبت أن البابا فرنسيس أمضى ليلته الثامنة في مستشفى جيميلي بالعاصمة الإيطالية روما من دون تسجيل أي مضاعفات إضافية، وذلك بعد إصابته بالتهاب رئوي استدعى إدخاله إلى المستشفى وتلقيه للعلاج الطبي المكثف.

حالة البابا الصحية واستقرارها النسبي

أكد بيان صادر عن الكرسي الرسولي، ونشره موقع أخبار الفاتيكان، أن البابا فرنسيس (88 عامًا) قضى “ليلة مريحة”، وهو ما يشير إلى تحسن طفيف في وضعه الصحي. ومع ذلك، أضاف البيان أن البابا لن يظهر علنًا يوم الأحد كما جرت العادة لقيادة القداس الأسبوعي من ساحة القديس بطرس، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي بسبب استمرار حالته الصحية الحساسة.

ورغم تحسن وضعه، إلا أن الفريق الطبي المسؤول عن علاجه أوضح أنه لم يتجاوز بعد مرحلة الخطر تمامًا، مما يستدعي مراقبة حالته الصحية عن كثب. وأكد الأطباء أن وضعه الحالي لا يشكل تهديدًا مباشرًا على حياته، لكنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت للتعافي التام من التهاب الرئتين الذي يعاني منه.

 

تفاصيل حول العلاج والمتابعة الطبية

يتلقى البابا الرعاية في مستشفى جيميلي، وهو نفس المستشفى الذي خضع فيه لعدة فحوصات وإجراءات طبية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك جراحة سابقة للأمعاء في عام 2021. وتولى متابعة حالته الصحية فريق طبي بقيادة البروفيسور سيرجيو ألفيري، أحد كبار الجراحين في المستشفى، إلى جانب الدكتور لويجي كاربوني، الطبيب الشخصي للبابا.

وفي أول تصريح رسمي صادر عن الأطباء مساء الجمعة، أوضح الفريق الطبي أن البابا ليس موصولًا بجهاز تنفس صناعي، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في حالته. لكنه لا يزال يعاني من مشكلات في التنفس تؤثر على قدرته على الحركة بحرية. ورغم هذه التحديات، أكد الأطباء أن البابا تمكن من الجلوس منتصبًا على كرسي، ومتابعة بعض أعماله اليومية، بل وحتى المزاح مع طاقم الرعاية الصحية، ما يدل على تحسن ملحوظ في معنوياته.

تعقيدات الحالة الصحية والتوقعات المستقبلية

وصف الأطباء الصورة السريرية للبابا بأنها لا تزال “معقدة”، مشيرين إلى أن التهاب الرئتين يشكل عامل قلق كبير بالنسبة لهم، لا سيما في ظل عمر البابا الكبير والتاريخ الطبي الذي يحمله. ونتيجة لذلك، يخضع البابا لمراقبة دقيقة على مدار الساعة لمنع حدوث أي مضاعفات قد تؤثر على صحته العامة.

أما بالنسبة لمدة بقائه في المستشفى، فقد أكد الأطباء أنه من المرجح أن يظل البابا في مستشفى جيميلي حتى نهاية الأسبوع الجاري على الأقل، مع إمكانية تمديد فترة إقامته إذا استدعت حالته ذلك. ولم يحدد الفريق الطبي موعدًا رسميًا لمغادرته، مشيرًا إلى أن تطورات حالته الصحية ستحدد القرار النهائي في الأيام المقبلة.

شدد الأطباء على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية لضمان عدم حدوث أي مضاعفات مستقبلية، مؤكدين أن أي تفاقم بسيط في حالته قد يؤدي إلى تعقيد عملية التعافي.

تأثير الحالة الصحية للبابا على جدول أعماله

بسبب وضعه الصحي، اضطر البابا فرنسيس إلى إلغاء العديد من الارتباطات الرسمية خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك الاجتماعات المعتادة مع القساوسة والمسؤولين في الفاتيكان، بالإضافة إلى تعليق مشاركته في الفعاليات العامة.

كما أثار غيابه عن القداس الأسبوعي يوم الأحد للمرة الثانية على التوالي قلق الكثيرين، خاصة وأن البابا يعتبر ظهوره العلني أحد أبرز الطقوس الدينية التي يحرص عليها منذ توليه منصب البابوية عام 2013.

ردود الفعل على حالته الصحية

أثار مرض البابا فرنسيس موجة واسعة من التعاطف والدعوات بالشفاء العاجل من مختلف الشخصيات الدينية والسياسية حول العالم. وتوالت الرسائل التي تتمنى له الصحة والعافية من رؤساء دول وقادة روحيين، إضافة إلى المؤمنين من مختلف الطوائف الكاثوليكية.

في الوقت ذاته، تراقب الأوساط الكنسية تطورات حالته الصحية عن كثب، نظرًا لدوره المهم في توجيه الكنيسة الكاثوليكية العالمية، وتأثيره على قرارات كبرى داخل الفاتيكان.

الخلاصة

رغم أن البابا فرنسيس أمضى ليلته الثامنة في المستشفى دون تسجيل أي مضاعفات خطيرة، إلا أن الأطباء لا يزالون يتعاملون بحذر مع حالته الصحية. وبينما تشير التقارير إلى بعض التحسن، إلا أن البابا سيحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي الكامل قبل أن يتمكن من استئناف أنشطته بشكل طبيعي.

تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار تعافيه، حيث يواصل الفريق الطبي مراقبته عن كثب لمنع أي مضاعفات مستقبلية قد تؤثر على حالته الصحية.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل