ساعات فاصلة ما بين الاستعدادات ويوم تشييع الأمينين العامين لـ”الحزب” حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، بالتزامن مع إجراءات أمنية قصوى أسفرت عن استنفار كافة الأجهزة الأمنية لتمرير يوم تشييع نصرالله وصفي الدين “على خير”.
الا أن هذا اليوم لن يقتصر على مشهدية الوداع بل يريد منه “الحزب” ما هو أبعد، وهو جسّ النبض الشيعي واستفتاء شعبيته بعد الجحيم الذي أقحم نفسه وبيئته في أتونه. وللغاية، تدخّل نجل السيد نصرالله جواد لدعوة الأهالي الى حضور المناسبة ناهيك عن دعوات للمغتربين للمجيء الى لبنان من بوابة بغداد بعد قطع طريق “بيروت – طهران” أمام العبثية الإيرانية.
على خطّ آخر، أبدت بريطانيا استعدادها وذلك بمبادرة للدخول على خط الحل، لتركيب أبراج للرقابة أسوة بتلك الأبراج التي أقامتها في عدد من النقاط الواقعة في السلسلة الشرقية قبالة الأراضي السورية، لمساعدة الدولة اللبنانية على وقف التهريب بين البلدين عبر المعابر غير الشرعية، وضبط محاولات الدخول خلسة من وإلى سوريا.
في التفاصيل، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية جوزيف عون قام باتصالات داخلية وخارجية لـ “تمرير يوم التشييع على خير”. وترأس لهذه الغاية أمس الاجتماع الأمني حيث تم الاتفاق على رفع الجهوزية إلى الدرجات القصوى مع حجز العناصر الأمنية، وتم توزيع المهام بين الأجهزة كافة. وتضمنت الخطة متابعة أمنية للمشيعين من مناطق الانطلاق حتى الوصول إلى المدينة الرياضية. وعلم أن الجيش اللبناني سيركز انتشاره على ما كان يعتبر خطوط تماس قديمة وخصوصاً في منطقة عين الرمانة والشياح ومناطق الاحتكاك بين الشيعة والسنة وفي معظم مناطق بيروت وأيضاً سيكون هناك انتشار أمني على الطرق الساحلية وبين البقاع وبيروت.
في السياق، قالت مصادر أمنية لـ”نداء الوطن” أيضاً “إن الدولة تتعاطى مع هذا الحدث بحذر شديد. وترفض تحويل التشييع إلى مناسبة لإطلاق أعمال شغب أو التسبب بفتنة داخلية، وهناك مراقبة شديدة على الوافدين من الخارج وكذلك على من سيخرج من المخيمات للمشاركة مع دعوة عدد من الفصائل الفلسطينية للمشاركة الحاشدة”.
الى ذلك، يستنفر “الحزب” منذ أكثر من شهر استعداداً لتشييع أمينيه العامين السابقين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، إذ يريد أن يتحوّل هذا التشييع إلى استفتاء على شعبيته وتمسك جمهوره بخياراته، واضعاً له “إنّا على العهد” شعاراً.
إذ تتواصل الجهود الحزبية للحشد من كل المناطق اللبنانية، بالتوازي مع جهود مماثلة تبذل لحث المغتربين على القدوم إلى لبنان للمشاركة في التشييع. وشكّل قرار الحكومة اللبنانية وقف وصول الطائرات الإيرانية إلى مطار رفيق الحريري الدولي أزمة حقيقية للحزب وحلفائه الإقليميين ما اضطرهم لتحويل مطار بغداد معبراً لهم إلى بيروت، وهو ما أدى لحجز كامل الرحلات بين العاصمتين منذ مطلع الأسبوع الحالي. وتحدثت مصادر مطلعة عن “عمل منظم من أذرع إيرانية في العراق لإرسال وفود للمشاركة في التشييع”.
في الأثناء، دخل نجل نصرالله، محمد مهدي نصرالله، على خط تجييش جمهور الحزب للمشاركة في التشييع، فنشر مقطع فيديو على حسابه عبر تطبيق “إنستغرام” قال فيه إن “الأعداء والمبغضين تكالبوا علينا سعياً منهم لمنع حصول هذا التشييع بكافة الوسائل”. وتوجه إلى “الذين باستطاعتهم النزول ولن ينزلوا، ويتحججون بحجج واهية مثل الازدحام، وأن التشييع لن يتوقف على شخص، أو الأمطار”.
على خطّ آخر، كشف مصدر لـ”الشرق الأوسط” عن أن الحكومة البريطانية دخلت على خط الاتصالات في محاولة لإيجاد حل يؤدي إلى إقناع إسرائيل بالتخلي عن المواقع، واقترحت بأن تتولَّى تركيب أبراج للرقابة أسوة بتلك الأبراج التي أقامتها في عدد من النقاط الواقعة في السلسلة الشرقية قبالة الأراضي السورية، لمساعدة الدولة اللبنانية على وقف التهريب بين البلدين عبر المعابر غير الشرعية، وضبط محاولات الدخول خلسة من وإلى سوريا.
كما أكد أن الحكومة اللبنانية تتعامل بإيجابية مع العرض البريطاني، وتُبدي انفتاحاً عليه، وترى فيه الحل الممكن المؤدي لانسحاب إسرائيل، ويبقى أن نترقب رد فعلها، مع أنه المخرج للتوصل إلى تسوية لتثبيت وقف النار بصورة نهائية، وأنه لا حاجة لاحتفاظها بهذه المواقع، ما دام لديها من الرادارات ما يُمكّنها من مراقبتها لأبعد من لبنان.
من الناقورة، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية النيابية، عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي لـ”اللواء”: ان قوات الطوارئ ضد كل خرق واحتلال. والاحتلال الاسرائيلي مرفوض من قبلهم ومدان. والخشية انه قد يتمدد الاحتلال إلى 4 نقاط اخرى ويمكن6. واليونيفيل تؤازر الجيش وعليه القيام بالمهمات الأساسية تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
اوضح بو عاصي “ان الاحتلال الاسرائيلي للنقاط اللبنانية يُعتبر خرقاً لاتفاق وقف اطلاق النار بالنسبة لليونيفيل، والإبقاء على أسلحة لـ”الحزب” خرق ايضاً من وجهة نظرهم. وان أعمال ترسيم الحدود تمهيداً لتثبيتها متوقفة حالياً. ولجنة الاشراف الخماسية تلعب دورها ايضاً في إعلام الجيش عن مراكز ومخازن تابعة للحزب”.
قال: اداء الجيش مقبول ولكن تنقصه الامكانيات للقيام بمهامه على أكمل وجه. وحرية حركة اليونيفيل مقيدة نسبياً ان كان من قبل الاسرائيليين او من قبل بعض اهالي الجنوب ومن يقف خلفهم. كما ان الاسرائيلي يعرقل حركة الجيش بمناطق تواجده ويعيق عملية انتشاره عبر استمرار احتلال بعض النقاط وقطع الطرقات بين القرى.
