.jpg)
تسلم الصليب الأحمر الدولي، اليوم، اثنين من المحتجزين الإسرائيليين ضمن الدفعة السابعة من الأسرى في منطقة رفح بقطاع غزة، في انتظار تسلّم الأربعة الآخرين من موقع آخر وسط القطاع. وأكدت حركة حماس أن المحتجزين الستة الذين سيتم الإفراج عنهم هم: إيليا ميمون إسحاق كوهين، عمر شيم توف، عومر فنكر، تال شوهام، أفيرا منغستو، وهشام السيد. وتتم عملية الإفراج عبر نقطتين رئيسيتين: رفح والنصيرات.
تفاصيل المرحلة الأخيرة من تبادل الأسرى
يُعد هؤلاء الأسرى آخر مجموعة من المحتجزين الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، ومن المقرر أن تنتهي مرحلته الأولى في الأول من مارس. ووفقًا للاتفاق، سيتم الإفراج عن 33 محتجزًا إسرائيليًا، من بينهم ثمانية قتلى، مقابل 1900 معتقل فلسطيني.
وفي المقابل، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن إسرائيل ستفرج عن 602 معتقل فلسطيني، بينهم 50 محكومًا بالسجن المؤبد، بينما سيتم إبعاد 108 أسرى خارج الأراضي الفلسطينية.
استمرار عمليات التبادل وسط توترات
منذ بدء تنفيذ الهدنة، تسلمت إسرائيل 22 محتجزًا، من بينهم ثلاثة قتلى، بينما أطلقت سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني. وقامت حماس والفصائل الفلسطينية بإخراج المحتجزين في عمليات منظمة، حيث عرضت الأحياء منهم أمام الكاميرات. إلا أن عملية تسليم جثث القتلى الخميس، حملت دلالات سياسية، حيث وُضعت أربعة توابيت على منصة تحمل صورة كاريكاتورية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأعلنت حماس أن الجثامين التي تم تسليمها تعود إلى أرييل وكفير بيباس (أصغر الرهائن المختطفين، البالغ من العمر ثمانية أشهر)، ووالدتهما شيري بيباس، بالإضافة إلى رجل مسن. إلا أن السلطات الإسرائيلية شككت في هوية الجثث، حيث أكدت، الجمعة، أن جثة شيري بيباس لم تكن من بين الجثث المسلّمة، وأن إحدى الجثث تعود لامرأة فلسطينية من غزة.
في هذا السياق، ندد نتنياهو بما وصفه بـ “الاستخفاف غير المسبوق”، متعهدًا بإعادة جميع المحتجزين، سواء الأحياء أو القتلى، ومتوعدًا حماس بدفع ثمن ما اعتبره “خرقًا للاتفاق”.
مأساة إنسانية وسط الدمار
تأتي عمليات التبادل هذه بعد أكثر من 15 شهرًا من الحرب التي دمرت أجزاء كبيرة من قطاع غزة، والتي اندلعت عقب الهجوم الذي شنّته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ما أدى إلى أخذ 251 شخصًا كرهائن، لا يزال 67 منهم محتجزين في غزة، بينهم 35 قُتلوا، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
وفي ظل هذه التطورات، أقرت حماس بوجود احتمالية خطأ في تسليم الجثامين، مؤكدة أن الأم وطفليها قتلوا في قصف إسرائيلي خلال تشرين الثاني 2023.
تبقى المرحلة القادمة من الاتفاق غير واضحة، وسط ضغوط دولية ومخاوف من انهيار وقف إطلاق النار، بينما تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه المفاوضات بشأن الأسرى والمعتقلين بين الطرفين.