#adsense

ميدفيديف: الحرب في أوكرانيا لم تنته بعد لكنها قريبة جداً من الحسم

حجم الخط

الحرب

وسط المساعي المستمرة للولايات المتحدة من أجل وقف الحرب الروسية الأوكرانية، والتقارب الروسي الأميركي الذي بدا واضحاً خلال الأيام الأخيرة، أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، أن نهاية الحرب باتت وشيكة، رغم أنها لم تصل إلى محطتها الأخيرة بعد.

العملية الخاصة كانت الحل الوحيد

في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد، شدد ميدفيديف على أن التطورات الميدانية والسياسية أثبتت أن “العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا كانت الحل الصحيح والممكن الوحيد”، وذلك في إشارة إلى الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية الذي بدأ في فبراير 2022.

أشار المسؤول الروسي البارز إلى أن نتيجة هذه الحرب أصبحت أقرب من أي وقت مضى، ما يعكس ثقة موسكو في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية قريباً، رغم استمرار القتال في عدة مناطق أوكرانية.

سندمر أعداءنا

في لهجة تصعيدية، أكد ميدفيديف أن روسيا لن تتراجع عن موقفها، قائلاً: “الحرب لم تنته بعد، لكن نتيجتها باتت قريبة جداً”، مشدداً على أن بلاده “ستدمر أعداءها”، في إشارة إلى القوات الأوكرانية وحلفائها الغربيين الذين يواصلون تقديم الدعم لكييف.

كما لفت إلى أن موسكو لن تسمح بتصعيد الأمور إلى حد قد يؤدي إلى صراع عالمي مدمّر، مضيفاً: “نحن نعي تماماً مخاطر الحرب الشاملة، ونعلم أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى عواقب كارثية، لكننا مستعدون لمواجهة أي تهديدات تُفرض علينا”.

التقارب الروسي الأميركي وقلق كييف

كانت تصريحات ميدفيديف الأخيرة قد تزامنت مع تطورات سياسية لافتة، أبرزها التقارب الروسي الأميركي الأخير، والذي تم التعبير عنه من خلال قمة رفيعة المستوى عُقدت في السعودية خلال الأسبوع الماضي، وجمعت مسؤولين كباراً من البلدين لمناقشة مستقبل الحرب في أوكرانيا.

قد سبق هذه القمة اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث شدد ترامب خلال المكالمة على ضرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.

وفقاً لتقارير إعلامية، فقد أبدى بوتين خلال الاتصال استعداد بلاده للتفاوض من أجل تحقيق السلام، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تقديم كييف بعض التنازلات، ومن بينها التخلي عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فضلاً عن الاعتراف بواقع الأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية خلال الحرب.

زيلينسكي “فأر محشور”

وفي موقف مثير للجدل، شنّ ميدفيديف هجوماً لاذعاً على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً إياه بـ”الفأر المحشور”، في إشارة إلى الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها، مؤكداً أن زيلينسكي قد يلجأ إلى أي تصرفات استفزازية بهدف عرقلة التقارب الأميركي الروسي ومنع أي تسوية سلمية قد تُفرض على أوكرانيا.

أشار إلى أن السلطات الأوكرانية تخشى فقدان الدعم الغربي، لا سيما في ظل التغيرات السياسية في الولايات المتحدة، حيث تتزايد الأصوات التي تطالب بتقليل الإنفاق على الحرب في أوكرانيا والتركيز على الشؤون الداخلية الأميركية.

ترامب يحمّل زيلينسكي مسؤولية الحرب

وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انتقادات حادة لزيلينسكي، متهماً إياه بالتسبب في اندلاع الحرب، وذلك بسبب سياساته “المتصلبة” التي أدت إلى تفاقم التوترات مع روسيا.

كما دعا ترامب الرئيس الأوكراني إلى الإسراع في إجراء انتخابات رئاسية جديدة في بلاده، في خطوة تنسجم مع المطالب الروسية المتكررة التي تشكك في شرعية زيلينسكي، وتعتبر أن فترة رئاسته قد انتهت قانونياً.

ماذا بعد؟

مع احتدام القتال في الميدان، واستمرار التحركات الدبلوماسية في الكواليس، يبدو أن الحرب الأوكرانية دخلت مرحلة حساسة قد تحدد مصيرها في المستقبل القريب. فهل يكون التقارب الأميركي الروسي خطوة تمهيدية لإنهاء النزاع؟ أم أن كييف ستقاوم أي اتفاق لا يحقق طموحاتها؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.

المصدر:
العربية

خبر عاجل