استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والسفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني مع وفد مرافق، وذلك في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.
نقل الرئيس قاليباف الى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ودعوته له للقيام بزيارة رسمية الى طهران. كما هنأه بانتخابه رئيساً للجمهورية، ثم تحدث عن العلاقات اللبنانية- الإيرانية وضرورة تطويرها في المجالات كافة.
شدد الرئيس قاليباف على “وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها وسيادة الدولة عليها”، مبدياً “استعداد بلاده في المشاركة مع دول عربية وإسلامية في إعادة اعمار ما هدّمه العدوان الإسرائيلي على لبنان”، ومؤكدا ان “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترغب في رؤية لبنان بلداً مستقراً وآمناً ومزدهراً”، مشيراً الى ان “بلاده تدعم أي قرار يتخذه لبنان بعيداً عن أي تدخل خارجي في شؤونه”.
رحب الرئيس عون بالرئيس قاليباف والوفد المرافق، لافتاً الى انه “على مدى عقود طويلة، خسر لبنان زعامات كبيرة، وخلال العدوان الإسرائيلي الأخير، سقط شهداء دفاعاً عن وحدة لبنان واستقراره”.
قال: “لقد تعب لبنان من حروب الآخرين على ارضه، واوافقكم الرأي بعدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأفضل مواجهة لاي خسارة او عدوان، هي وحدة اللبنانيين. ونشارككم فيما أشار اليه الدستور الإيراني في مادته التاسعة التي تؤكد على ان “حرية البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها، هي أمور غير قابلة للتجزئة”، كما تؤكد على انه “تتحمل الحكومة وجميع افراد الشعب مسؤولية المحافظة عليها، ولا يحق لأي فرد او مجموعة او أي مسؤول ان يلحق ادنى ضرر بالاستقلال السياسي او الثقافي او الاقتصادي او العسكري للبلاد، او ان ينال من وحدة أراضي البلاد بحجة ممارسة الحرية”.
نوّه الرئيس عون بما صدر عن قمة الرياض الأخيرة والتي شاركت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لاسيما “تأكيد حل الدولتين بالنسبة الى القضية الفلسطينية، وعلى ان السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للفلسطينيين”.
قال الرئيس عون ان “لبنان دفع ثمناً كبيراً دفاعاً عن القضية الفلسطينية”، معربا ًعن امله ب “الوصول الى حل عادل لها”.
اكد رئيس الجمهورية “حرص لبنان على إقامة اطيب العلاقات مع طهران، لما فيه مصلحة البلدين والشعبين”.

.jpg)