
تزامن صباح اليوم بدء توافد الحشود للمشاركة في مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين لـ”الحزب”، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، مع سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرّقة في جنوب لبنان. وتوافدت الحشود الأهلية والرسميّة منذ ساعات الصباح الأولى إلى المدينة الرياضية في بيروت، التي كادت تمتلئ بالمشيّعين في وداعٍ حاشد للقياديَّين الراحلين.
في غضون ذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منطقة مريصع في أطراف بلدة أنصار، أعقبها تنفيذ غارتين إضافيتين استهدفتا منطقتي القليلة والسماعية في قضاء صور. ولم تتوقّف الضربات عند هذا الحد، إذ طالت وادي العزية على أطراف زبقين وأطراف جناتا، فضلاً عن قصف جويّ استهدف الوادي المجاور لبلدة معروب ومنطقة النهر بين الحلوسية والزرارية في الجنوب اللبناني. كما الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منطقة بريصا في جرود الهرمل من دون إصابات. بدورها، عملت عناصر الإسعاف على نقل فتاة سورية اصيبت نتيجة الغارات الاسرائيلية بين القليلة والسماعية قرب صور الى المستشفى اللبناني الإيطالي للمعالجة.
من جانبه، أعلن المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “أكس” أنّ جيش الدفاع الإسرائيلي استهدف “موقعًا عسكريًّا يحتوي على قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان”، زاعمًا أنّ النشاطات التي يتمّ رصدها لـ”الحزب” في هذه المناطق تشكّل “تهديدًا مباشرًا لإسرائيل ومواطنيها”. وأضاف أدرعي أنّ الجيش الإسرائيلي هاجم عدّة منصّات صاروخية لـ”الحزب” في جنوب لبنان، معتبرًا أن هذه العمليات تأتي في سياق الرّد على “التهديدات المتزايدة”، ومؤكّدًا أنّ إسرائيل “ستواصل العمل على إزالة أي تهديد يواجهها”.
من جهتها، نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مصادر أمنيّة أنّ إسرائيل تراقب جويًّا مراسم تشييع نصرالله، في خطوة تعكس اهتمامًا إسرائيليًّا واضحًا بمسار الحدث وما قد يترتّب عليه من تطوّرات أمنيّة.