.jpg)
خلال اجتماع موسع في بروكسل، وافقت دول الاتحاد الأوروبي على تعليق مجموعة من العقوبات المفروضة على سوريا، تشمل قطاعات الطاقة والنقل والإنشاءات. أعلن الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر اليوم الاثنين، عن رفع العقوبات عن قطاعي الطاقة والنقل، إلى جانب أربعة بنوك سورية وشركة الخطوط الجوية السورية. كانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد صرحت في وقت سابق اليوم بأن الاتحاد الأوروبي سيخفف بعض العقوبات المفروضة على دمشق، مشيرة إلى أن القرار يشمل مجالات الطاقة والمواصلات والقطاع المصرفي.
دعم اقتصادي وانتقال سياسي
يأتي هذا القرار في إطار مساعي أوروبا لدعم الإدارة السورية الجديدة اقتصاديًا، عبر تخفيف القيود على المعاملات المالية والمصرفية المرتبطة بإعادة الإعمار، بعد 14 عامًا من الحرب.
وكشفت مصادر أوروبية رفيعة أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل دخول البلاد في مرحلة انتقال سياسي، فيما من المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ رسميًا مع نشره في الجريدة الرسمية الأوروبية فجر يوم الثلاثاء.
شروط أوروبية لرفع العقوبات بالكامل
منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، في 8 ديسمبر الماضي، بدأ الاتحاد الأوروبي في إعادة فتح قنوات التواصل مع دمشق والإدارة الجديدة، لكنه اشترط تشكيل حكومة شاملة تضم مختلف أطياف المجتمع السوري، إلى جانب مكافحة الإرهاب، وضمان انتقال سياسي حقيقي، ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب، كمتطلبات أساسية لرفع العقوبات بشكل كامل.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا خضعت لعقوبات أوروبية وأميركية مشددة منذ عام 2011، على خلفية الانتهاكات الإنسانية التي ارتُكبت ضد المدنيين خلال الانتفاضة التي واجهها النظام السابق بالقمع والعنف.
ومنذ سقوط الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، عمد الاتحاد الأوروبي إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع دمشق، والإدارة السورية الجديدة، مع وضع شروط لرفع العقوبات بشكل كامل عن البلاد، على رأسها تشكيل حكومة جامعة لكافة أطياف المجتمع السوري، فضلاً عن مكافحة الإرهاب، وتحقيق الانتقال السياسي ومحاسبة المتورطين في جرائم حرب.
كان تلقّى الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعوة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لزيارة فرنسا، وذلك خلال اتصال تهنئة بالمنصب الجديد، وفقا لما ذكر مكتب الرئيس السوري في بيان. وحسب المصدر، فإن الزعيمين ناقشا أيضا العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري.