ينطلق اليوم الثلاثاء مؤتمر الحوار الوطني السوري في العاصمة دمشق، حيث يجتمع مئات السوريين في حدث يستمر ليوم واحد، يُوصف بأنه محطة مفصلية في مسار الانتقال نحو نظام سياسي جديد، بعد عقود من حكم عائلة الأسد.
أكد المتحدث باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حسن الدغيم، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيفتتح المؤتمر، مشيرًا إلى أن عدد المشاركين تجاوز 600 شخص.
جدل حول آلية انعقاد المؤتمر
في المقابل، أعرب المجلس الوطني الكردي عن اعتراضه على طريقة تنظيم المؤتمر، معتبرًا في بيان رسمي أن استبعاد بعض القوى السياسية والقومية، بما في ذلك الأكراد، يُعد انتهاكًا لمبدأ الشراكة الوطنية، مشددًا على ضرورة ضمان تمثيل كافة مكونات الشعب السوري.
تباين في وجهات النظر حول المؤتمر
في تصريحات لقناة الحدث، رأى بعض السياسيين السوريين أن المؤتمر قد يكون فرصة لرسم رؤية جديدة لمستقبل البلاد. في حين انتقد آخرون غياب شخصيات سياسية بارزة، مشيرين إلى أن الإعلان المفاجئ عن المؤتمر حال دون مشاركة العديد من الفاعلين السياسيين. كما تساءل منتقدون عن أسباب التعجيل في تنظيم المؤتمر وضعف تمثيل الأقليات، وتأثير ذلك على مخرجاته النهائية.
محاور المؤتمر والتطلعات السياسية
وفقًا لمنظمي المؤتمر، سيتم مناقشة توصيات تهدف إلى صياغة إعلان دستوري جديد، ووضع إطار عمل للعدالة الانتقالية، إضافة إلى مناقشة خطة للإصلاح المؤسسي ومنظومة اقتصادية جديدة.
أكد المتحدث باسم اللجنة التحضيرية، حسن الدغيم، أن المقترحات الصادرة عن المؤتمر ستُعرض على الحكومة الانتقالية الجديدة، المقرر أن تتولى السلطة اعتبارًا من الأول من آذار المقبل.
اهتمام دولي بالمؤتمر
نقل ثلاثة دبلوماسيين أن المؤتمر يحظى بمتابعة مكثفة من العواصم العربية والغربية، التي تربط استئناف العلاقات الدبلوماسية مع القيادة الجديدة في سوريا—بما في ذلك احتمال رفع العقوبات—بمدى شمول العملية السياسية لكافة الأطياف والتنوع العرقي والديني في البلاد.
آلية التحضير للمؤتمر
شملت التحضيرات استضافة لجنة تحضيرية مؤلفة من سبعة أعضاء لجلسات استماع في المحافظات السورية. وبحسب الدغيم، فقد نُظمت عدة جلسات يومية استغرقت كل واحدة منها ساعتين، شملت جميع المحافظات الـ14 خلال أسبوع، وشارك فيها ما يقارب 4000 شخص، حيث اقتصر الحضور على المدعوين فقط.
تحول في المشهد السياسي السوري
يرى المؤيدون أن هذا الحدث يمثل تحولًا مهمًا عن عقود من الحكم الاستبدادي، حيث كانت المعارضة تواجه بالقمع والسجون. ووصفت هند قبوات، العضو المسيحي الوحيد في اللجنة التحضيرية، المؤتمر بأنه خطوة ديمقراطية حقيقية، مشيرة إلى أن جميع الملاحظات المطروحة خلال الجلسات ستُؤخذ بعين الاعتبار في المناقشات القادمة. وأكدت أن هذه العملية تتمحور حول الشعب ومن أجله.
.jpg)