
تنطلق أولى جلسات الثقة لحكومة الرئيس نواف سلام في لبنان اليوم بعد طول انتظار، وسط توقعات بمنح ثقة قياسية لهذه الحكومة التي اعتبرها عدد كبير من المسؤولين في الداخل والخارج بأنها واعدة. جلسة الثقة بحكومة الرئيس سلام المحددة اليوم وغداً، ما لم يضطر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تمديدها يوماً ثالثاً، ستشكل حلقة مميزة من حلقات “التغيير” السياسي الكبير الذي بدأ في لبنان قبل أكثر من شهرين.
في هذا المجال، وحسب ما توافر من معطيات عبر “اللواء”، فإن عدد طالبي الكلام يتراوح ما بين 65 نائباً و75 نائباً، الأمر الذي يشكل عبئاً على المناقشة والجلسات، لذا نقل عن الرئيس نبيه بري أنه يسعى لضغط الكلمات او الحد من العدد المرتفع، مع العلم ان الوقت المخصص وفقاً للنظام المجلسي “نصف ساعة للكلمة الارتجالية وربع ساعة للمكتوبة”، مع الاشارة الى ان خطاب الثقة يتألف من 9 صفحات فولسكاب.
كما ذكرت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن هناك جملة ملفات تشكل محور بحث بين الفرقاء المحليين وأولها استحقاق الانتخابات البلدية حيث يفترض ان تنطلق الاجتماعات بشأنه لا سيما لجهة ترتيب التحالفات، وقالت هذه الأوساط إن هناك سلة التعيينات في المواقع الشاغرة إنما ليس بالضرورة أن تمر دفعة واحدة بل في جلسات متتالية وينطبق الأمر على التشكيلات الديبلوماسية.
توازياً، توقعت أوساط نيابية عبر “نداء الوطن” في هذا الإطار أن يطغو على المناقشات ما انتهت إليه الحرب الأخيرة من وقف لإطلاق النار والذي ما زال تنفيذه عالقاً عند المراكز الخمسة التي ما زالت تحتلها إسرائيل في المناطق الحدودية من جنوب لبنان.
وأشارت معلومات هذه الأوساط إلى أن هناك أسئلة نيابية سيجرى طرحها حول مآل وقف النار وما هي العقبات التي تحول دون تنفيذه كاملاً. وبدا واضحاً في هذا السياق أن هناك ربطاً بين تنفيذ لبنان التزاماته بموجب القرار 1701 والذي يفرض إنهاء الوجود المسلح لـ”الحزب” كاملاً جنوب نهر الليطاني والمضي قدماً في نزع سلاح “الحزب” على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي سياق متصل، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر في حديث خاص لـ”نداء الوطن” أن الولايات المتحدة تدرك “أن القوات المسلحة اللبنانية تحتاج إلى دعم. من المرجح أن تأتي الرواتب من دول الخليج، كما حدث في السابق، إذ لا تملك الولايات المتحدة السلطة لدفع رواتب الجيش اللبناني”.
بدوره أشار شينكر لـ “نداء الوطن” إلى أنه على لبنان “أن يحيّد نفسه عن الصراع مع اسرائيل، عبر إضعاف “الحزب” وخلق فرصة ليكون دولة ذات سيادة تحدد سياستها الخارجية بنفسها، وتكون لديها علاقات جيّدة مع جميع جيرانها، وأن تكون للبنان فرصة في المستقبل لإقامة علاقة ليست قريبة ولكن طبيعية مع إسرائيل”.