#adsense

جلسة ثقة قياسية.. نصف المجلس يتكلّم

حجم الخط

جلسة ثقة قياسية.. نصف المجلس يتكلّم

تمثل ”حكومة الإنقاذ والإصلاح” الأولى في عهد الرئيس جوزيف عون لنيل الثقة على أساس بيان وزاري اعتبر على نطاق واسع داخلي وخارجي رأس جبل الجليد في تغيير سياسي كبير لهوية ومسار الدولة لما تضمّنه من بنود متقدمة في التزامات السيادة والإصلاح والتغيير بما يشكل تطابقاً بين خطاب قسم رئيس الجمهورية والبيان. وهذا العامل يبدو أساسياً لاستدراج حصول الحكومة على ثقة كبيرة يُرجح بعض الكتل النيابية أن تكون ثقة قياسية نظراً إلى توافر عاملين، هما التوافق الواسع الذي حظي به تشكيل الحكومة والترحيب الكبير بمضمون البيان الوزاري بمعظم مندرجاته.

مع ذلك فإن جلسة الثقة مرشحة لأن تشكل إحدى الجلسات التي ستشهد عدداً قياسياً من المداخلات والكلمات النيابية بعدما تجاوز عدد طالبي الكلام من النواب حتى البارحة الـ65 نائباً أي ما يناهز نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وما لم ينجح رئيس المجلس في ترتيب اتفاق مع الكتل والنواب المستقلين على خفض وتحديد العدد ومدة الكلمات فلا شيء يضمن عدم تمديد الجلسات إلى يوم الخميس بدلاً من الأربعاء، علماً أن الكلمات تختتم برد رئيس الحكومة والوزراء المعنيين ومن ثم يجري التصويت على الثقة. وستكتسب الجلسة في خلفيتها غير المباشرة دلالات بارزة لجهة تظهير الإطار أو المناخ السياسي – النيابي الجديد في البلاد في ظل المتغيّرات الكبيرة التي تعاقبت بعد توقف الحرب الإسرائيلية وما أفرزته من تداعيات ومن ثم انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة. كما أن الملفات الكثيرة والمتشعبة والمتراكمة التي ستثار بين البيان الوزاري وكلمات النواب وردود الحكومة ستقدم بدورها الصورة التفصيلية إلى حدود كبيرة عما ترزح تحته البلاد من أزمات موروثة وتالياً التعقيدات والتحديات الضخمة التي تواجه الحكم والحكومة في انطلاقتهما.

عون إلى السعودية

وفي هذا السياق من المقرر أن يتوجّه الرئيس عون الأحد المقبل إلى المملكة العربية السعودية قبل حضوره القمة العربية الطارئة في القاهرة والمخصصة للموضوع الفلسطيني في الرابع من آذار المقبل، في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيساً للجمهورية. ويرافقه في المشاركة بالقمة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.

وأمس أكد الرئيس عون أمام زواره أنه عازم على تطبيق ما ورد في خطاب القسم “الذي عكس معاناة الشعب وطموحه ومتطلباته للعيش عيشة كريمة”. وشدّد على “أهمية وضرورة الحفاظ على الايمان بلبنان وعدم فقدان الرجاء والأمل، لإن الإيمان أساسي لنجاح أي قضية”.

وبرز في سياق المواقف الخارجية والدولية من الوضع في لبنان كلام حازم للمنسقة الخاصة وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت من تنفيذ القرار 1701 وذلك في إطار حديثها عن “دور الامم المتحدة في لبنان”، ضمن سلسلة محاضرات تنظمها دائرة الدراسات السياسية في كلية الآداب والعلوم في الجامعة اللبنانية- الأميركية. وقدمت بلاسخارت مداخلة توقفت في مقدمتها عند دور الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها والأدوار التي تضطلع بها، وتحدثت كذلك عن مآل القرار 1701 على مدى 18 عاماً، والحرب الأخيرة التي شهدها جنوب لبنان وقضايا مهمة مثل ترسيم الحدود والسلاح في لبنان. وقالت: “يجب أن يبدأ التنفيذ الفعلي للقرار 1701 الآن على جانبي الخط الأزرق، وما وراء ضفتي نهر الليطاني. في لبنان تحديدًا، تتوفر جميع العناصر اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك التزامكم أنتم في هذه القاعة بضمان عدم عودة النزاع، لكن نجاح هذه العملية يعتمد على شموليتها، حيث لكل طرف دور أساسي يؤديه”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل