
سرطان الثدي هو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، لكنه قد يصيب الرجال أيضًا. يحدث عندما تنمو الخلايا في أنسجة الثدي بشكل غير طبيعي وغير مُتحكم به، ما يؤدي إلى تكوّن أورام قد تكون حميدة أو خبيثة. في هذا المجال، كشف تقرير جديد صادر عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) ، وهي فرع متخصص من منظمة الصحة العالمية (WHO)، أن حالات سرطان الثدي ستزداد عالمياً بنسبة 38% بحلول عام 2050، مع توقع ارتفاع الوفيات السنوية الناجمة عن المرض بنسبة 68%.
ووفقاً للنتائج التي نُشرت في مجلة Nature Medicine يوم الاثنين، فإنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فسيشهد العالم 3.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي و1.1 مليون حالة وفاة مرتبطة به سنوياً بحلول منتصف القرن.
وسيكون العبء الأكبر على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تظل إمكانية الوصول إلى الفحص المبكر والعلاج والرعاية محدودة.
وقالت الدكتورة جوان كيم، العالمة في الوكالة الدولية لبحوث السرطان وأحد المشاركين في إعداد التقرير: “كل دقيقة، يتم تشخيص أربع نساء بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم، وتموت امرأة واحدة بسبب المرض، وهذه الإحصائيات تزداد سوءاً”.
وأضافت أن “البلدان يمكنها تخفيف أو عكس هذه الاتجاهات من خلال تبني سياسات الوقاية الأولية، مثل توصيات منظمة الصحة العالمية للحد من الأمراض غير المعدية، والاستثمار في الفحص المبكر والعلاج”.
أسباب وعوامل الخطر
لا يوجد سبب وحيد للإصابة بسرطان الثدي، لكن هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة، منها:
العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة، خاصة الطفرات الجينية في جيني BRCA1 وBRCA2.
العمر: يزداد الخطر مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الـ50.
التغيرات الهرمونية: ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين بسبب العلاج الهرموني أو البلوغ المبكر أو انقطاع الطمث المتأخر.
نمط الحياة: السمنة، قلة النشاط البدني، التدخين، واستهلاك الكحول تزيد من خطر الإصابة.
العلاج الإشعاعي السابق: خاصة لمن تعرضوا لإشعاع في منطقة الصدر.
يعتمد تشخيص سرطان الثدي على عدة فحوصات، أهمها:
التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام): للكشف المبكر عن التغيرات غير الطبيعية.
التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي (MRI): للحصول على صورة أوضح.
الخزعة: أخذ عينة من الأنسجة لفحصها مجهريًا والتأكد من نوع الورم.