
استدعت لجنة الانضباط التابعة لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، رئيس نادي أولمبيك مرسيليا الإسباني بابلو لونغوريا، للمثول أمامها يوم الأربعاء، وذلك على خلفية تصريحاته النارية التي أطلقها عقب خسارة فريقه أمام أوكسير بنتيجة 0-3 يوم السبت الماضي. جاءت هذه الخطوة بعدما تحدث لونغوريا عن وجود “فساد” في التحكيم الفرنسي، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية الفرنسية، وفقًا لما أكدته مصادر متعددة لوكالة فرانس برس يوم الإثنين.
لونغوريا يتراجع عن تصريحاته بعد استدعائه
في مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس يوم الإثنين، حاول لونغوريا تهدئة الأجواء، معبرًا عن ندمه على تصريحاته السابقة، وقال موضحًا:
“أريد أن أوضح أنه لا يوجد فساد في كرة القدم الفرنسية. كنت غاضبًا بعد المباراة، لكنني أدرك الآن أن كلامي لم يكن مناسبًا.”
أضاف الإسباني البالغ من العمر 39 عامًا أن تصريحاته جاءت نتيجة “الإحباط من سلسلة من القرارات التحكيمية” التي اعتبرها غير عادلة بحق فريقه، مؤكدًا أن انفعاله كان رد فعل طبيعيًا تحت تأثير الموقف، لكنه لم يكن يعكس قناعته الحقيقية بشأن نزاهة التحكيم الفرنسي.
ردود فعل غاضبة من الاتحاد الفرنسي ورابطة الدوري
أثارت تصريحات لونغوريا موجة غضب في أوساط كرة القدم الفرنسية، حيث سارع كل من رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، ومدير التحكيم، أنتوني غوتييه، إلى إدانة تعليقاته، معتبرين أنها غير مقبولة وتشكل تشكيكًا مباشرًا في نزاهة المسابقة.
في ظل هذه التطورات، استجابت لجنة الانضباط التابعة لرابطة الدوري الفرنسي بسرعة، وقامت باستدعاء لونغوريا لجلسة استماع مقررة يوم الأربعاء. ومن المنتظر أن تصدر اللجنة قرارها بشأن القضية في نفس اليوم، دون أن تحيل الملف إلى تحقيق موسع.
ماذا ينتظر لونغوريا؟
نظرًا لندرة مثل هذه الحالات في الدوري الفرنسي، يبقى من الصعب توقع طبيعة العقوبة التي قد تفرضها اللجنة على رئيس مرسيليا. إلا أن العديد من المراقبين يتوقعون عقوبة قاسية بحقه، قد تشمل الغرامة المالية أو حتى الإيقاف عن مزاولة مهامه الإدارية لفترة زمنية محددة.
في حال صدور قرار إيقافه، لن يتمكن لونغوريا من حضور اجتماع مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي المقرر عقده يوم الخميس، وهو اجتماع مهم نظرًا للخلاف القائم بين الرابطة وشبكة DAZN للبث التدفقي، والتي تعد الناقل التلفزيوني الرئيسي للدوري الفرنسي.
يبقى أن نرى كيف ستتعامل اللجنة مع هذه القضية، وما إذا كانت ستفرض عقوبة صارمة على لونغوريا، أم أنها ستكتفي بتحذير رسمي أو غرامة مالية.