#adsense

اتفاق المعادن بين أوكرانيا وأميركا: بين إعادة الإعمار والمصالح الاستراتيجية

حجم الخط

أوكرانيا

صفقة المعادن المرتقبة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وإن لم تكن هناك أي تصريحات رسمية عن تفاصيلها، لكنًّ ملامحَ الاتفاق نشرها موقع “أكسيوس”. الاتفاقُ يشير بشكلٍ صريح إلى أن الولايات المتحدة ستسترد بعض نفقاتها المتعلقة بالدفاع عن أوكرانيا وإعادة بنائها. الصفقة ستتم من خلال إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، وستديره الدولتان بشكل مشترك.

صندوق إعادة الإعمار

هذا الصندوق سيُطلق مشاريع داخل أوكرانيا في مجالات مختلفة بما فيها مجال التعدين. ينص الاتفاق أيضا على مساهمة أوكرانيا بمبلغ 500 مليار دولار في هذا الصندوق على أن تُسهم الولايات المتحدة بنصف هذا المبلغ أي 250 مليار دولار. أما فيما يتعلق بالمعادن والثروات الطبيعية، فإن مسودة الاتفاق تدعو أوكرانيا إلى تحويل 50% من أرباحها من المعادن والنفط والغاز أيضا إلى هذا الصندوق.

أين توجد الثروات؟

تعد أوكرانيا قوة عالمية في مجال الموارد المعدنية إذ تمتلك ما يقدر بنسبة 5% من إجمالي هذه الموارد على مستوى العالم. تتركز معظم هذه الثروات في منطقة دونيتسك، وزابوريجيا وعلى بعد حوالي 50 كم من ماريوبول وأيضا خيرسون.

معادن نادرة

قيمة الاحتياطيات الأوكرانية من المعادن النادرة والليثيوم تقدر بما يتراوح بين 3 تريليونات و11.5 تريليون دولار وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي. يضاف إليها احتياطات ضخمة من الحديد والمنغنيز، حيث أنها كانت تغطي قبل الحرب نحو 43% من واردات ألواح الصلب الأوروبية.

تضم الأراضي الأوكرانية نحو 20 ألف مستودع طبيعي تحتوي على 116 نوعا من المعادن منها كذلك الزيركونيوم والأباتيت المستخدمة في التطبيقات النووية والطبية، والبريليوم المستخدم في صناعات الطاقة النووية والفضاء والصناعات العسكرية والإلكترونية واليورانيوم اللازم للقطاعين النووي والعسكري. أيضا تمتلك أكبر احتياطيات التيتانيوم في أوروبا بنسبة 7% من الاحتياطيات العالمية.

تحتل أيضا المرتبة الخامسة عالميا في إنتاج الغاليوم المستخدم في أشباه الموصلات والصمامات الثنائية الباعثة للضوء.

تمثل هذه الصفقة تحولًا استراتيجيًا في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، حيث تتيح لواشنطن فرصة استرداد جزء من استثماراتها الدفاعية، بينما توفر لكييف دعمًا ماليًا لإعادة الإعمار. ومع امتلاك أوكرانيا لثروات معدنية ضخمة، قد يكون لهذا الاتفاق تأثير كبير على مستقبل قطاع التعدين فيها، خاصة في ظل الصراع القائم. ومع ذلك، يظل التساؤل مفتوحًا حول مدى تأثير هذه الشراكة على سيادة أوكرانيا على مواردها، وما إذا كانت ستعزز اقتصادها أم تجعلها أكثر ارتباطًا بالمصالح الغربية.​

خبر عاجل