حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، من أن الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لدى إسرائيل لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. وفي تصريحات لموقع “بوليتيكو”، أكد ساعر أن طهران تمتلك كمية كافية من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلتين نوويتين، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير.
أشار إلى أن إسرائيل تفضل المسار الدبلوماسي، لكنه شدد على أن الفشل في احتواء البرنامج النووي الإيراني سيكون كارثياً على أمن إسرائيل. وعند سؤاله عن إمكانية شن ضربات عسكرية خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، أوضح ساعر أن “وجود خيار عسكري فعّال أمر ضروري لوقف البرنامج النووي الإيراني قبل أن يتحول إلى سلاح”.
من جانبها، أفادت صحيفة “التلغراف” البريطانية بأن إيران بدأت في تعزيز دفاعاتها الجوية حول منشآتها النووية تحسباً لأي هجوم محتمل من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل هذا العام.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، مشيراً إلى أن طهران لن تخضع للضغوط والتهديدات. وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في طهران، أكد عراقجي أن بلاده ستواصل تنسيق مواقفها مع روسيا والصين بشأن الملف النووي، لافتاً إلى استمرار المشاورات بين الخبراء الإيرانيين ونظرائهم من الدول الأوروبية الثلاث.
أما على الصعيد الأميركي، فقد أعرب الرئيس السابق دونالد ترامب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، اعتبر أن التفاوض مع الولايات المتحدة “ليس خياراً حكيماً أو مشرفاً”.
يُذكر أن ترامب كان قد انسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وأعاد فرض عقوبات مشددة على طهران، مما أدى إلى تداعيات اقتصادية كبيرة عليها. ومنذ ذلك الحين، خرقت إيران القيود النووية المفروضة عليها، في حين لم تنجح جهود إدارة الرئيس جو بايدن في إحياء الاتفاق حتى الآن.
