#dfp #adsense

خاص “Call 2 Face” – جورج العاقوري: إن كان “الحزب” صادقاً بنهائية لبنان.. هل يغير رايته؟ (مستيكا الخوري)

حجم الخط

ضيفي في “Call 2 Face” هذا الأسبوع الصحافي جورج العاقوري.

تشييع نصرالله

*كيف يقرأ جورج العاقوري مشهد تشييع نصرالله وصفي الدين وتحليق الطائرات الإسرائيلية فوق المدينة الرياضية بالتزامن مع التشييع؟

تحريك الطائرات الإسرائيلية كما يقال باللبناني “تمريكة” على “الحزب” الذي أثبت فشله في ما كان يدّعيه، أي سياسة الردع.

*وُصف خطاب الشيخ نعيم قاسم بالواعد نتيجة تسليمه بنهائية لبنان كوطن لجميع أبنائه وتأكيده باندراج “الحزب” ببناء الدولة تحت سقف الطائف. برأي جورج العاقوري، هل فهمت قيادة “الحزب” جيداً المرحلة الجديدة وتحاول الاندراج فيها بالفعل سياسياً أم نحن أمام مناورة تخفي جملة أهداف باطنية؟

حُكماً، ما تبقى من قيادة “الحزب” أدرك جيداً المرحلة الجديدة، وفي آخر إطلالة للأمين العام وعلى الرغم من كل الكلام، تحدث بشكل واضح عن أن الارتضاء بوقف إطلاق النار جاء بعد انسداد الأفق عسكرياً وسياسياً. تجارب “الحزب” السابقة تترك الكثير من علامات الاستفهام ومن الشكوك عن مدى صحة أقواله ومواقفه الأخيرة، وفي طليعتها الاعتراف بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، وهناك تخوف مشروع من أن يكون ذلك مناورة لكسب الوقت بانتظار أي متغيرات لأن الأمر مرتبط بمقاربة عقائدية لـ”الحزب”، وأبسط الأمور من حيث الشكل أن يزيل تعبير المقاومة الإسلامية في لبنان عن رايته، إن أصبح فعلاً يعترف بلبنان كوطن نهائي، فيصبح أقله مقاومة إسلامية لبنانية. أما من حيث المضمون فهناك خطوات عدة مطلوبة من “الحزب” لإثبات أقواله.

البيان الوزاري

*ينص البيان الوزاري على احتكار الدولة لحمل السلاح، كيف سيطبَّق هذا البند خصوصاً أن إعلام “الحزب” ونوابه يركزون على أن ما ينطبق على السلاح جنوب الليطاني لا علاقة له بشمال الليطاني؟

البيان الوزاري سوف يطبَّق بفعل الأمر الواقع والمتغيرات في الحياة السياسية، وبفعل استناده أولاً على الدستور اللبناني وعلى أبسط مقومات منطق أي دولة، أي احتكار قرار الحرب والسلم، لذا كل كلام “الحزب” عن شمال وجنوب الليطاني لا جدوى منه سوى محاولة تخفيف عن كاهل جمهوره حقيقة انهزامه في الحرب الأخيرة، وفشله وخياراته الخاطئة، لأن “الحزب” قبل أي طرف آخر أقرَّ بعدم جدوى سلاحه حين ارتضى وقف إطلاق النار بالشكل الذي أتى به، وبالأمس أعلن الشيخ نعيم قاسم بشكل واضح أن خطة وقف إطلاق النار انطلقت من أن لا أفق سياسياً وعسكرياً للحرب التي كانت دائرة.

*جورج العاقوري واكبت عدداً من الوزارات كونك كنت مستشاراً إعلامياً لأكثر من وزير. كم يتطلب مسار الإصلاح الفعلي وتطبيق البيان الوزاري بحرفيته من وقت؟، هل الفرصة سانحة لتغيير فعلي قبل الانتخابات النيابية؟

إن الاصلاح ورشة مستدامة والانطلاق بها يتطلب قبل كل شيء الإرادة، وهذا ما نتلمَّس أنه قد يكون متوفراً اليوم في ظل عهد جوزيف عون، ومتوفراً أيضا ليس فقط بفعل الإرادة، إنما أيضاً جرّاء المناخ الدولي وجرّاء وصول لبنان إلى الحضيض، بحيث لا مفرَّ من الإصلاح من أجل استعادة ثقة المجتمع الدولي وتالياً إمكانية حصول لبنان على أي مساعدات.

الأمر مرتبط بالإصلاحات منذ مؤتمر “سيدر”، حيث كان هناك قرار بعدم وضع أي ممبلغ في لبنان، لأن المجتمع الدولي كان يدرك حجم الهدر والفساد والسرقات التي كان تطال الأموال التي كان يتبرَّع بها للبنان من جيوب مواطنيه.

قد تكون اليوم الفرصة الأخيرة للسير بالاصلاح وإنقاذ لبنان، وإلا سنكون أمام حقيقة صعبة جداً مرتبطة بمصير العقد الاجتماعي في لبنان والمخاطر التي تهدد هوية لبنان وعلّة وجوده.

إننا أمام مسيرة الألف ميل لكن علينا أن نبدأ. في الحكومات السابقة كانت القوات اللبنانية طليعية بالسير بالإصلاحات، ولم يكن هناك العوامل المطلوبة كالمناخ الدولي القائم اليوم، أو الظرف اللبناني الحتمي للسير بالإصلاحات، أو وصول عهد جديد مع العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

يكفي التذكير بأن وزير العمل السابق كميل أبو سليمان بتطبيقه قانون العمل، خلق دينامية حاول معظم اللاعبين السياسيين التصدّي لها. وأن وزير الشؤون الاجتماعية السابق بيار بو عاصي، وقبل الانتخابات النيابية بأيام، عمد إلى صرف نحو 600 عامل في مشاريع في الوزارة، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ الحكومات والوزراء اللبنانيين. كما أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة السابق غسان حاصباني، وضع سقوفاً مالية لتحرير مستشفيات من مزاجية ومصالح أطراف سياسية وفق معادلة علمية، إلا أن كل مجهوده لم يُدرج على طاولة مجلس الوزراء لا من قبل رئيس الحكومة ولا رئيس الجمهورية آنذاك، فبقي الأمر في الدرج من أيلول 2017 حتى رحيل الحكومة في كانون الثاني 2019.

هذه كلها علامات إيجابية إصلاحية، علينا اليوم أن نكرّرها وفق مروحة أوسع عبر كافة الوزارات. كما تؤكد هذه الخطوات أن بإمكاننا السير بخطوات تراكمية إصلاحية، وإن كان عمر هذه الحكومة قصير ومرتبط من حيث المبدأ باستحقاق الانتخابات النيابية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل