#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: حكومة سلام.. من الثقة إلى تحديات مسار بناء الدولة

حجم الخط

بدأت تتردد في الآونة الأخيرة نغمة جديدة في الوسط السياسي تدعو إلى مد اليد إلى “الحزب”، خصوصاً بعد الحرب الأخيرة والنتائج الكارثية التي خرج بها الحزب منها. لكن، بعد خطاب الشيخ نعيم قاسم في مراسم التشييع وتأكيده على بناء الدولة، زادت الدعوات لملاقاة الحزب في منتصف الطريق، بمحاولة لوضع سياسة الحوار والتعاون مع الحزب في الواجهة.

على الرغم من أن فكرة مد اليد للحوار والتفاهم ليست أمراً مرفوضاً، فإن الفارق بين الحديث عن بناء الدولة وتطبيقه يعد أمراً بالغ الأهمية. إذ يصبح الكلام عن بناء الدولة بلا جدوى عندما يستمر التمسك بالسلاح والمقاومة التي يدعو إليها الحزب. فكيف يمكن الحديث عن بناء دولة جامعة لكل أبنائها بينما يُصر الحزب على وجود سلاح موازٍ للدولة؟ هذه النقطة تبقى محورية في أي حديث حول بناء دولة حقيقية، فالوطن لا يمكن أن يجتمع على مبدأ السلاح غير الشرعي الذي يهدد هيبة الدولة وأمنها واستقرارها.

رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، يشير في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن كل الدعوات إلى ملاقاة “الحزب” في منتصف الطريق هي دعوات في غير محلها كي لا نقول بانها ملغومة وإما صادرة عن حسن نوايا لا تستطيع أن تقدّر ما هو المقصود او المطلوب.

يضيف جبّور: “المطلوب معادلة أخرى وليس ملاقاة الحزب في منتصف الطريق، وهذه معادلة خاطئة، لأن المطلوب هو إلتقاء جميع الأفرقاء السياسيين تحت سقف الدولة والدستور، على قاعدة سلاح واحد ودولة واحدة تحتكر حمل السلاح وتُمسك بقرار الحرب والسلم، أما القول بأنه علينا الإلتقاء مع الحزب، فلا بد أن نسأل على ماذا؟، فهو لا يزال لغاية هذه اللحظة يتحدث عن ما يسمّى المقاومة، ولا يزال حتى اليوم لم يسلم بهزيمته ولا بانتهاء مشروعه المسلّح، ويصر على مواصلة هذا المشروع، بالتالي، أي التقاء يجب أن يحصل فقط وحصراً تحت سقف الدولة والدستور، ويبدأ من خلال تفكيك بنية الحزب العسكرية، وتسليمه العلني بانتهاء مشروعه المسلّح، وقبل ذلك لا التقاء ولا من يحزنون”.

أما الحدث الأبرز كان في ساحة النجمة، حيث ستأخذ حكومة الرئيس نواف سلام الثقة، لتتوجه بعدها نحو العمل الفعلي والشاق في إعادة بناء مؤسسات الدولة وضخ الحياة فيها. بعد سنوات طويلة من الفساد والهدر المتراكم على كافة الأصعدة، أصبح من الضروري أن تتحمل هذه الحكومة المسؤولية في ظل ظروف استثنائية، على المستوى الداخلي والخارجي. فلبنان، الذي مر بمرحلة اقتصادية ومالية صعبة، عانى أيضاً من تدهور سياسي وأمني، مما جعل الأوضاع تتأزم إلى حد بعيد.

بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي ضربت البلاد، دخل لبنان في حرب أدت إلى نتائج كارثية على الشعب اللبناني والمنطقة ككل.

مصادر سياسية، ترى أن الثقة آتية لا محالة، ولكن الأهم هو العمل الجاد والفعلي الذي ستقوم به الحكومة لتطبيق الوعود التي قطعتها للشعب اللبناني. من خلال خطاب القسم، وضعت الحكومة أمامها خارطة طريق واضحة، ومع أن الوقت أمام الحكومة ليس بطويل، إلا أن هناك أولويات يجب أن تُنفذ سريعاً من أجل تحسين الوضع على الأرض. أول هذه الأولويات هو تنفيذ قرار وقف إطلاق النار، الذي يعد خطوة أساسية من أجل تحقيق الاستقرار الداخلي.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “من أهم الخطوات التي تنتظر الحكومة أيضاً تنفيذ القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701، الذي ينص على وقف الأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل، ويسعى إلى تعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية. كانت هذه المسألة محل اهتمام متواصل من قبل المجتمع الدولي، ويجب على الحكومة الحالية أن تبذل كل الجهود من أجل تطبيق هذا القرار كاملاً، وهو أمر يتطلب تفعيل العلاقات الدولية بشكل أفضل، مع التأكيد على ضرورة تحسين الوضع الأمني في لبنان، وعدم السماح بتهديدات جديدة على الحدود”.

تتابع المصادر: “لكن الأهم من ذلك كله هو مدى قدرة الحكومة على مواجهة الفساد الذي استشرى في جميع مؤسسات الدولة. فحكومة الرئيس نواف سلام مطالبة بإصلاح الأنظمة والقوانين التي سمحت للفاسدين بالاستفادة من الخلل في هيكلية الدولة على مر السنين. وهذا لن يكون بالأمر السهل، إذ إن الكثير من القوى السياسية تملك مصالح مرتبطة بهذه الأنظمة الفاسدة، ولكن إن كانت الحكومة جادة في تنفيذ الإصلاحات، عليها أن تبني على أولويات مدروسة وتنفيذ خطوات جريئة تضمن تحوّل لبنان إلى دولة فعّالة وقوية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل