
أعرب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عن “تفاؤله الكبير بشأن إمكانية انضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاق الإبراهيمي الذي تم توقيعه بين إسرائيل ودول عربية أخرى مثل الإمارات والبحرين”. إضافة إلى ذلك، لم يقتصر تفاؤل ويتكوف على السعودية فقط، بل أشار إلى إمكانية انضمام كل من سوريا ولبنان إلى هذا الاتفاق أيضًا. في حين أن: “الوضع في هذين البلدين أكثر تعقيدًا بسبب النزاعات الداخلية والتوترات السياسية، إلا أن: “هناك آمالًا بتحقيق تقدم في هذا الاتجاه مع مرور الوقت، وفقًا لتصريحات ويتكوف”.
تحدث ويتكوف عن كيفية تأثير هذه التحولات على الوضع السياسي في هذين البلدين، مشيرًا إلى أن “هناك فرصة لتحقيق تقدم في العلاقات بين هذه الدول وإسرائيل في المستقبل، على غرار ما تحقق مع دول أخرى مثل الإمارات والبحرين”.
أكد ويتكوف أن: “التحديات التي تواجه القوى السياسية المرتبطة بإيران في لبنان وسوريا قد تكون أحد العوامل التي ستؤثر بشكل كبير في رسم معالم هذه التحولات. فهذه القوى، مثل الحزب، والفصائل المؤيدة لإيران في سوريا، تُعتبر من أكبر العوائق أمام تحقيق الاستقرار السياسي في البلدين، وقد تشكل تهديدًا للمساعي الرامية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل”.
أشار ويتكوف إلى أن: “هناك مؤشرات على أن التحولات الإقليمية قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في مواقف الدول في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة مع إيران”.
من جهة أخرى، لفت إلى أن: “هناك حاجة لتكثيف الجهود الدبلوماسية والاقتصادية لتقليل النفوذ الإيراني في هذه الدول، مع تعزيز الشراكات مع الدول العربية التي اختارت بالفعل التطبيع مع إسرائيل.”
كما تطرق ويتكوف إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في تسهيل هذه التحولات، مؤكداً على “أهمية دعم سياسات التطبيع والمصالحة بين الدول العربية وإسرائيل من أجل تحقيق السلام والازدهار في المنطقة”، مع التأكيد على أن: “هذه العملية قد تأخذ وقتًا، لكنها تعد خطوة استراتيجية لتحويل المنطقة نحو المستقبل الأفضل”.
تابع المبعوث الأميركي خلال حديثه في فعالية “اللجنة الأميركية اليهودية” في واشنطن بأن: “لبنان قد يكون قريبًا في طريقه للانضمام إلى الاتفاق الإبراهيمي التي تم توقيعها بين إسرائيل وبعض الدول العربية، وأنه قد يشهد تحولات سياسية تؤدي إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب”.
أشار إلى أن: “لبنان رغم التحديات الداخلية المتمثلة في الأزمات السياسية والاقتصادية، قد يجد نفسه في موقف يعزز فيه الانخراط في عملية السلام في المنطقة”. خاصة مع الضغوط الإقليمية والدولية لتحسين العلاقات مع إسرائيل. ولفت إلى أن: “الوضع في لبنان على الرغم من تعقيداته قد يكون في طور التحول بسبب تغيرات عميقة في السياسة الإقليمية التي تجري حاليًا في الشرق الأوسط”.
وفيما يتعلق بسوريا، قال ويتكوف إن: “دمشق قد تكون أيضًا في طريقها للانضمام إلى هذه التحولات السياسية معبرًا عن تفاؤله حيال إمكانية حدوث تطبيع تدريجي بين سوريا وإسرائيل في إطار التطورات الإقليمية الحالية”. لكنه أضاف أن:”هذا التطور سيعتمد بشكل كبير على تغيرات سياسية في سوريا وخاصة فيما يتعلق بالموقف من إيران والقوى المرتبطة بها في المنطقة”.
أعلن ويتكوف عن “مغادرة وفد إسرائيلي للمشاركة في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي أبرم بين إسرائيل وحماس”. وأكد أن: “إسرائيل تُظهر استعدادًا كبيرًا في المشاركة في هذه المفاوضات مما يعكس التقدم المحرز في عملية التهدئة بين الطرفين”. وأوضح ويتكوف أنه: “مستعد للمشاركة شخصيًا في هذه المفاوضات إذا اقتضت الحاجة معبرًا عن استعداده للسفر على وجه السرعة إلى المنطقة من أجل دعم جهود السلام”.
شدد ويتكوف على أهمية الاتفاق الإبراهيمي، مؤكداً أن: “المرحلة الأولى من الهدنة بين إسرائيل وحماس ستنتهي في الأول من أذار المقبل”. وأعرب عن تفاؤله بتقدم كبير في هذه العملية، مشيرًا إلى أن:” الفريق الإسرائيلي قد غادر بالفعل للمشاركة في المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية مما يعكس التزامًا قويًا من الجانب الإسرائيلي في تحقيق هدنة طويلة الأمد”. كما أكد أن: “هذه الخطوات هي جزء من التقدم المستمر نحو تحقيق الاستقرار في قطاع غزة والمنطقة بشكل عام”.
في هذا السياق، أشار المبعوث الأميركي إلى أن:” هناك رغبة حقيقية من جميع الأطراف لتحقيق السلام في المنطقة رغم التحديات والمعوقات المستمرة”. وأكد أن:” الولايات المتحدة تواصل دعمها الكامل لجهود السلام في الشرق الأوسط وتسعى إلى إيجاد حلول دائمة للأزمات المتعددة التي تواجهها المنطقة”.