#dfp #adsense

تشخيص نصرالله يحجب الثقة عن انتصارات رعد

حجم الخط

رعد

من استمع في لبنان والإقليم والعالم الى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد وهو “يناقش” البيان الوزاري لحكومة نواف سلام، ومن استمع اليه وهو يمحض ثقته وثقة كتلته “المقاومة” لهذه الحكومة انطلاقًا من بيانها الوزاري والتي عنونته “أخبار” الحزب في “مانشيت” صفحتها الأولى في عددها الصادر في 18 شباط 2025، “بيان وزاري بلا المقاومة… الحكومة تلتزم الأوامر الأميركية”، خُيِّلَ اليه أن الأحداث التي تتالت منذ 7 تشرين الأول 2023، مرورًا بـ”الإسناد” ابتداءً من الثامن منه، واستهدافات كوادر “الحزب” في سيارات “الرابيد” والدراجات والمنازل الآمنة، وتفجيرات البايجر واللاسلكي، وصولًا الى كوادر قوة الرضوان والنيل من أمين عام “الحزب” وخليفته ونائب رئيس المجلس التنفيذي، وصولًا الى فك الارتباط مع غزة والقبول بوقف إطلاق النار من جانب واحد مع كامل مندرجات الاتفاق برعاية الأخ الأكبر الاستاذ نبيه بري، لم تحدث، او كأن نتائج تلك، أتت معاكسة لما شهد عليه وشاهده العالم برمته.

كأن محمد رعد لم يقرأ موافقة “الحزب” على ما صدر عن  لقاء عين التينة الاستثنائي في 2 تشرين الثاني 2024 والذي جمع كلًا من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والوزير السابق وليد جنبلاط، من “التزام لبنان بالنداء الذي صدر في الاجتماعات التي جرت إبان انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة العربية السعودية وأستراليا وقطر وألمانيا وكندا وإيطاليا، وبالتالي الدعوة الى وقف فوري لإطلاق النار والشروع في الخطوات التي أعلنت الحكومة التزام بها، لتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701 وإرسال الجيش اللبناني الى منطقة جنوب الليطاني ليقوم بمهامه كاملة بالتنسيق مع قوات حفظ السلام في الجنوب، وانتخاب رئيس وفاقي للجمهورية يطمئن الجميع ويبدّد هواجسهم المختلفة”… كما أنه لم يقرأ في ما عاد ووافق ووقع عليه وزراء حزبه في جلسة 27 تشرين الثاني من العام 2024 “…تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 بالكامل، مع الاعتراف بأن قرار مجلس الأمن رقم 1701 يدعو أيضًا إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن السابقة له، بما في ذلك نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان”، بحيث تصبح القوات الوحيدة المخولة بحمل السلاح في لبنان هي قوات الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية (المشار إليها فيما يلي باسم “القوات العسكرية والأمنية الرسمية في لبنان”… وطبعًا لم يقرأ في خطاب القسم “تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح، بما يمكّن الدولة اللبنانية، أكرّر الدولة اللبنانية، من إزالة الاحتلال الإسرائيلي وردّ عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية… وأن نتمسّك أيضًا بحق الدولة اللبنانية في ممارسة سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية ومن ضمنها مخيّمات لجوء الأخوة الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية. وأن نمارس سياسة الحياد الإيجابي…”

لم يقرأ رعد في مناقشة البيان الوزاري ما ورد في البيان “من التزام الدولة بقرار الحرب والسلم واحتكار الدولة حمل السلاح والتزامها تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار كاملة والقرارات الدولية ذات الشأن بكامل مندرجاتها”.

نفهم ونتفهم بعمق عدم تطرّق كلمة رعد للتطورات السورية، التي كسرت الظهر والسند والممر الذي فقد أمانه بعد سقوط نظام بشار الأسد وسيطرة الجماعات المعادية لـ”الحزب” على نقاط تسريب وتهريب السلاح والمال والممنوعات على خطين، لكن ما لم يقرأه رعد في هذا الإطار بالإضافة الى ما أوردناه من أحداث متتالية أدت الى عصر جديد تفاءل به الكثير من اللبنانيين، وتوجس منه المحور المتكبد الخسائر الاستراتيجية الوجودية، أن سقوط سوريا الأسد كان بمثابة رصاصة الرحمة في صدر “المقاومة” بعد فقدان رؤوسها على ما رأينا.

من ضمن الاطار الأكيد ان رعد لم يقرأ ولم يستمع الى التشخيص المبكر لسقوط “الحزب” الحالي المصاب بـ”متلازمة النكران والانفصال عن الواقع في الزمان والمكان”، تلازمًا مع سقوط سوريا الأسد والحاقًا به، من خطاب أمين عام الحزب نصرالله في 25 أيار 2013 في ذكرى التحرير والمقاومة الذي قال: “إذا سقطت سوريا في يد الأميركي والإسرائيلي والتكفيري، وأدوات أميركا في المنطقة الذين يسمون أنفسهم دولاً إقليمية، فستحاصر المقاومة وتدخل إسرائيل لبنان، لتفرض شروطها عليه ولتحيي أطماعها ومشاريعها مجددًا، وسيعاد إدخال لبنان إلى العصر الإسرائيلي. إذا سقطت سوريا ضاعت فلسطين وضاعت المقاومة في فلسطين وضاعت غزة والضفة الغربية والقدس الشريف. إذا سقطت سوريا في يد أميركا وإسرائيل والتكفيريين، شعوب منطقتنا ودول منطقتنا مقبلة على عصر قاسٍ وسيئ ومظلم، وهذا هو تشخيصنا”.

وللبيان حرّر …​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل