#adsense

البنتاغون يقلب سياسة بايدن.. “سنطرد المتحولين من الجيش”

حجم الخط

بعد سنوات من انتهاج سياسة وُصفت بأنها تهدف إلى تعزيز الدمج والتنوع داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، أقدمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على تغيير جذري في هذه السياسة، مما يمثل تحولًا كبيرًا عن نهج الإدارة السابقة بقيادة الرئيس جو بايدن. ويأتي هذا القرار في إطار تغييرات أوسع تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تطبيقها منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني الماضي.

ففي مذكرة رسمية صادرة عن البنتاغون، تم الإعلان عن بدء تنفيذ إجراءات طرد العسكريين المتحوّلين جنسياً خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 30 يومًا، وذلك ما لم يتم منحهم إعفاءً خاصًا بعد مراجعة كل حالة على حدة. ويعني هذا القرار أن المتحوّلين جنسياً الذين يخدمون حاليًا في صفوف الجيش الأميركي قد يواجهون الفصل من الخدمة، إلا في حال توافرت مبررات قوية لإبقائهم ضمن القوات المسلحة.

“فصل من الخدمة” إلا في حالات خاصة

أوضحت المذكرة، التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية ضمن إطار دعوى قضائية، أن “العسكريين الذين لديهم تشخيص حالي، أو لديهم تاريخ طبي يشير إلى إصابتهم باضطراب الهوية الجنسية، أو يعانون من أعراض تتماشى مع هذا الاضطراب، سيتم التعامل معهم وفقًا لإجراءات تهدف إلى فصلهم من الخدمة العسكرية”.

مع ذلك، أشارت الوثيقة إلى وجود احتمال لدراسة طلبات الإعفاء لبعض العسكريين المتحولين جنسياً على أساس كل حالة على حدة. ولكن هذا الإعفاء لن يُمنح إلا إذا رأت القيادة العسكرية أن هناك “مصلحة حكومية ملحّة” في الإبقاء على الجندي أو الضابط المعني، شرط أن يكون لخدمته تأثير مباشر على دعم القدرات القتالية للقوات المسلحة.

ترامب يعيد هيكلة البنتاغون

منذ أن عاد إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراء تغييرات واسعة في وزارة الدفاع الأميركية، في خطوة تهدف إلى إعادة النظر في السياسات التي كانت متبعة خلال إدارة سلفه جو بايدن. ويرى مؤيدو ترامب أن سياسات بايدن المتعلقة بالجيش الأميركي كانت تركز بشكل مفرط على التنوع والدمج الاجتماعي، مما أثر سلبًا على الكفاءة القتالية والاستعداد العسكري.

في إطار هذه الإصلاحات، أسند ترامب إلى الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الذي عيّنه على رأس وزارة الكفاءة الحكومية، مسؤولية مراجعة ميزانية وزارة الدفاع والعمل على تقليص النفقات والحدّ من عدد الموظفين داخل الوكالات الفيدرالية المختلفة. وقد أثارت هذه الخطوة جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، حيث رأى بعض المراقبين أن إشراك ماسك في قرارات تتعلق بالأمن القومي والإنفاق الدفاعي قد يؤدي إلى تداعيات غير متوقعة على الاستراتيجية العسكرية الأميركية.

يبدو أن السياسة الجديدة للبنتاغون تُعدّ امتدادًا لهذا النهج الجديد، حيث تسعى الإدارة الحالية إلى فرض معايير صارمة في صفوف القوات المسلحة، وإعادة التركيز على الجوانب القتالية والتكتيكية بدلًا من السياسات الاجتماعية التي كانت الإدارة السابقة تدافع عنها. ومع بدء تنفيذ قرار طرد المتحولين جنسيًا من الجيش، يتوقع أن يواجه هذا التغيير ردود فعل متباينة، سواء داخل الولايات المتحدة أو من قبل المنظمات الحقوقية الدولية التي دأبت على الدفاع عن حقوق الأفراد المتحولين جنسيًا في مختلف المؤسسات، بما في ذلك الجيش.

مع استمرار تنفيذ هذا القرار خلال الأسابيع المقبلة، سيظل الوضع داخل البنتاغون تحت المراقبة، خاصة مع تزايد التساؤلات حول تأثير هذا التغيير على التجنيد والمعنويات داخل القوات المسلحة الأميركية، بالإضافة إلى مدى توافقه مع القوانين الفيدرالية وسياسات حقوق الإنسان التي التزمت بها الولايات المتحدة في العقود الماضية.

خبر عاجل