أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن محور فيلادلفي سيبقى منطقة عازلة. أضاف أن “هذا المحور سيبقى منطقة عازلة، كما هو الحال في جنوب لبنان وسوريا”، في إشارة إلى المواقع الخمسة، التي لم تنسحب منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتوغلات التي حصلت في الجنوب السوري منذ ديسمبر الماضي. كما اتهم حركة حماس في تصريحات، اليوم الخميس، أنها كانت تخطط لمهاجمة الجنود الإسرائيليين في غزة، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
“لن نخرج من ممر فيلادلفي”
أتى ذلك، بعدما أفاد مصدر إسرائيلي مطلع بوقت سابق اليوم بأن إسرائيل لن تسحب قواتها من محور فيلادلفي الحدودي بين غزة ومصر (محور صلاح الدين). كما كشف أن رسالة وجهت إلى وسائل الإعلام حملت عنوان “لن نخرج من ممر فيلادلفي”، وهو شريط يبلغ طوله 14 كيلومترًا (8 أميال) على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، حسب ما نقلت شبكة “سي أن أن”.
إلى ذلك، أشار المصدر إلى أن “إسرائيل لن تسمح لعناصر حماس بالتجول مرة أخرى بالشاحنات والبنادق على الحدود، وستمنع الحركة من تعزيز قوتها عبر عمليات التهريب على الحدود”، وفق تعبيره. علماً أنه من المفترض أن يبدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من تلك المنطقة في أوائل مارس المقبل، مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي.
يذكر أن القوات الإسرائيلية كانت سيطرة على هذا الممر في مايو الماضي، ومنذ ذلك الحين دأب نتنياهو على التأكيد أنه لن ينسحب منه، ما أثار غضب مصر التي تمسكت من العام الماضي على ضرورة الانسحاب من هذا الممر. يعدّ هذا الممر منطقة عازلة بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.
يؤكد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن بقاء ممر فيلادلفي كمنطقة عازلة استمرار التوترات بين إسرائيل ومصر حول السيطرة على هذا الشريط الحدودي الحساس. وبينما يُفترض أن يبدأ الجيش الإسرائيلي انسحابه في مارس، فإن الموقف الإسرائيلي الرافض لذلك يعكس مخاوف تتعلق بمنع تهريب الأسلحة وتعزيز قوة حماس. هذا القرار، الذي يثير غضب القاهرة، يضع تحديات جديدة أمام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ويعيد تسليط الضوء على الأبعاد الإقليمية للصراع في غزة.
