.jpg)
اندلعت مواجهات في بلدة “جديدة الفضل” بريف دمشق الغربي، اليوم الخميس، بين قوات الأمن ومسلحين، وذلك بعد أحداث مماثلة شهدتها مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية. أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان أن عنصرين أمنيين أصيبا جراء إطلاق نار استهدف حاجزًا أمنيًا في المنطقة. وردًا على ذلك، كثفت القوات الأمنية انتشارها في البلدة، ونفذت عمليات مداهمة واعتقال بحثًا عن “مطلوبين فارين من العدالة ممن رفضوا تسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم”، وفقًا لما أوردته الوزارة.
كما أوضحت الداخلية أن الحملة تستهدف أيضًا مشتبهين بتورطهم في تهريب المخدرات.
هجوم على حاجز أمني
من جانبه، صرّح “حسام الطحان”، المسؤول الأمني لريف دمشق، أن “بقايا عناصر النظام البائد” هاجمت حاجزًا تابعًا لإدارة الأمن العام على أطراف جديدة الفضل، وأطلقت النار على عناصره، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم.
وأشار إلى أنه تم استقدام تعزيزات أمنية لملاحقة المهاجمين وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء.
توتر في القرداحة
وكانت القرداحة، مسقط رأس الرئيس السوري السابق بشار الأسد، قد شهدت ليلة الأربعاء توترات أمنية عقب هجوم استهدف حاجزًا أمنياً. حيث هاجم مسلحون تابعون لجماعات مجهولة الحاجز، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في المنطقة.
حملات أمنية مكثفة
منذ سقوط الأسد في تشرين الأول 2024، كثفت السلطات الأمنية حملاتها في مختلف المناطق بهدف توقيف “المخلين بالأمن”، كما أنشأت مكاتب خاصة لتسوية أوضاع الضباط والجنود السابقين في الجيش السوري المنحل، بشرط عدم تورطهم في جرائم أو انتهاكات.
في 8 كانون الأول 2024، انهار نظام الأسد خلال هجوم واسع شنته قوات المعارضة. قادت هيئة تحرير الشام هذا الهجوم، بدعم أساسي من الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، في إطار الحرب الأهلية السورية المستمرة التي بدأت مع الثورة السورية عام 2011.
شكلت سيطرة المعارضة على العاصمة دمشق نهاية لحكم عائلة الأسد، التي حكمت سوريا كنظام شمولي وراثي طائفي منذ استيلاء حافظ الأسد على السلطة عام 1971 إثر انقلاب عسكري.
مع تقدم قوات المعارضة نحو دمشق، وردت تقارير تفيد بأن بشار الأسد فر من العاصمة على متن طائرة إلى روسيا، حيث انضم إلى عائلته التي كانت بالفعل في المنفى، وحصل على اللجوء هناك. وبعد مغادرة الأسد، أعلنت قوات المعارضة انتصارها عبر التلفزيون الرسمي. في الوقت نفسه، أكدت وزارة الخارجية الروسية استقالة الأسد ومغادرته سوريا