Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ رفض تسليم السلاح عقبة أمام إعادة الإعمار

 إعادة الإعمار

يسعى “الحزب” إلى تسريع عملية إعادة الإعمار في جنوب لبنان بعد الصراع والدمار الذي لحق به، متذرعاً بمبررات إنسانية ووطنية تدفعه إلى الضغط على الحكومة والمجتمع الدولي لإيجاد آليات عاجلة لإعادة بناء المنطقة. لكن هذا السعي يتناقض مع الواقع السياسي على الأرض، حيث يبدو أن مفتاح تعطيل هذا الإعمار ومنع تدفق الأموال اللازمة له في يد “الحزب” نفسه، فتمسكه بالسلاح يظل العقبة الكبرى أمام إعادة بناء الجنوب وتحقيق الاستقرار المطلوب.

يستعجل “الحزب” في مطالبة المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية بتسريع عملية إعادة الإعمار، معتبراً أن الوضع في الجنوب يحتاج إلى تحرك سريع لمساعدة المواطنين الذين يعانون من آثار الحروب التي تسبب بها. وعلى الرغم من أهمية هذا المطلب، فإن الحزب نفسه هو من يعرقل هذا الإعمار من خلال تمسكه بالسلاح الذي يشكل تهديداً دائماً لاستقرار المنطقة.

مصادر دبلوماسية عربية ترى في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه في الواقع، لا أحد من الدول المانحة أو الجهات الدولية مستعدة لتقديم الأموال اللازمة لعملية الإعمار إذا بقي السلاح خارج إطار الدولة، فالدول المانحة غالباً ما تشترط وجود الدولة اللبنانية وحدها صاحبة السيادة والقدرة على السيطرة على الأرض، سواء من حيث الأمن أو من حيث تحديد كيفية صرف الأموال”.

تشير المصادر إلى أن “ملف إعادة الإعمار في الجنوب، يرتبط بشكل وثيق بمسألة السيادة الوطنية، وهي نقطة يعتبرها المجتمع الدولي أساسية، وإذا كانت الحكومة اللبنانية تسعى فعلاً لتحقيق الإعمار في هذه المنطقة، فإنها تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الموقف المتصلب للحزب فيما يتعلق بامتلاكه للسلاح الذي يعمل خارج إطار الدولة”.

تؤكد المصادر، على أنه “حتى إذا تم فرض تسوية أو تنازلات في هذه القضية، فإن الأموال التي ستتدفق لإعادة الإعمار ستكون خاضعة لإشراف الدولة اللبنانية، وليس لأي جهة حزبية أو ميليشياوية، فإذا استمر الحزب في رفض تسليم سلاحه، فإن الأموال الدولية لن تتدفق كما هو مأمول، بل ستظل مجرد وعود، ولن تتمكن الدولة اللبنانية من اتخاذ القرارات اللازمة لإدارة هذه الأموال بشكل فعال”.

تكشف المصادر عن أنه “لن يكون هناك أي أمل في إعادة إعمار الجنوب بشكل فعّال وشامل ما لم تكن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة القادرة على إدارة عمليات الإعمار، بما يتضمن محاربة الفساد وضمان الشفافية في صرف الأموال، فالدول المانحة تضع شروطًا صارمة لضمان أن أموال الإعمار ستذهب إلى حيث يجب وأنها ستستخدم لصالح الشعب اللبناني بأسره، بعيدًا عن أي محاصصات أو استخدامات سياسية”.​

Exit mobile version