#dfp #adsense

خاص – “فكر حر”: التحالف الرباعي للتيار

حجم الخط

التحالف الرباعي

بعد كل الدعاية الكلامية والانفصال الشكلي الذي اعلنه التيار الوطني الحر عن ثنائي الممانعة نكايةً بانتخاب الأخير للرئيس جوزف عون وتأييده فرنجية سابقاً من جهة، ولتمرير المرحلة الحالية بأقل الأضرار الممكنة بعد انقلاب موازين القوى لغير صالح محور الممانعة زائد التيار العوني من جهةٍ ثانية، جاءت الكلمة التي دونّها السيد جبران باسيل في سجّل تعازي السيد حسن نصرالله، والتي فيها ما فيها من عبارات التبجيل والتبخير والممالقة والتفخيم، لتُظهر من جديد ان باسيل ما يزال جزءاً لا يتجزأ من التحالف الرباعي القديم الجديد وقوامه “السلاح، والفساد، واللادولة، والانهيار”، خصوصاً على اعتاب انتخاباتٍ نيابية يحتاج فيها الى كل صوتٍ شيعي للحصول على كسورٍ وحواصل تتُيح له حصد بعض المقاعد النيابية المسيحية، لاعادة تعويم نفسه نيابياً وستر ما بلغته سياساته العوجاء من نكساتٍ شعبية وعوراتٍ ادارية ومالية واقتصادية وحياتية طيلة سنوات وسنوات.

من الواضح ان باسيل يحاول تكرار سيناريو الأعوام 2005 حتى 2008 عندما كان هو في المعارضة فيما حلفاؤه في ثنائي الممانعة يتمترسون داخل الحكومة ويحاولون عرقلة عملها والقبض على انفاسها عند كل طلوع شمسٍ للحرية والسيادة والاستقلال، وبذلك تمكّن السيد باسيل من وضع رجلٍ في ملعب المعارضة وتقمّص دور الضحية لممارسة التعبئة الشعبية وتجييش بعض الناس الكارهة لمفهوم السلطة بالمبدأ، ورجل ثانية في ملعب الموالاة كحليفٍ موضوعي لثنائي الممانعة وداعم اساسي لهما لترسيخ وجود قوى 8 آذار في مفاصل الدولة، قبل ان يسقط قناع هذه اللعبة المزدوجة عام 2008 مع غزوات 7 ايار واتفاق الدوحة الذي دخل فيه التيار العوني الى السلطة شريكاً كامل المواصفات لقوى التعطيل واللادولة.

التحالف الرباعي الذي تحاول الدعاية العونية اعادة استحضاره الى اذهان الناس والصاقه بالقوات باعتباره يمثّل حقبة تهميش المسيحيين في السلطة عام 2005، سقط بمرور الزمن لو مهما حاولت الدعاية العونية إنعاشه من جديد، فالأكثرية الساحقة من المسيحيين باتت ممثلّة في الحكومة اليوم من خلال القوات والأحزاب والشخصيات السيادية الصديقة بالإضافة الى حضور رئيس الجمهورية جوزيف عون، بخلاف ما كان عليه الحال سنة 2005 يوم كان التيار العوني يمثّل 70 بالمئة من المسيحيين، فيما كانت الحكومة تضم اليها اقلية مسيحية وكان رئيس الجمهورية هو اميل لحود الذي لا يمثّل مسيحياً سوى نفسه فقط، وللمفارقة المضحكة كان التيار العوني داعماً له وقتها مدعياً في الوقت ذاته انه في المعارضة!

اكثر من استفاد من التحالف الرباعي القديم كان التيار العوني ذاته واكثر من دفع الثمن كان القوات اللبنانية، ولو لم يكن التحالف الرباعي تجارة شعبية وسياسية رابحة للتيار العوني لا للقوات، لما استعاده هذا التيار اليوم نافضاً عنه الغبار لاقحامه من جديد في معاركه السياسية والشخصية الضيقة التي لا تنتهي.
فليخرج التيار العوني اولاً من شرنقة تحالفه العميق والعقيم مع رباعي “السلاح، والفساد، واللادولة، والانهيار”، قبل ان يرمي الناس بحجارة دعايته البائسة!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل