#adsense

أسعار النفط على وشك تسجيل أول خسارة شهرية منذ تشرين الثاني

حجم الخط

النفط

تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة، مما يجعلها على وشك تسجيل أول انخفاض شهري منذ تشرين الثاني، حيث أثرت عوامل متعددة على الأسواق العالمية، أبرزها الضبابية بشأن النمو الاقتصادي والطلب على الوقود. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية مع تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، إلى جانب مؤشرات إضافية على تباطؤ الاقتصاد الأميركي، وهو ما أدى إلى الحد من شهية المستثمرين للمخاطرة، وبالتالي انخفاض الأسعار.

بحلول الساعة 01:33 بتوقيت غرينتش، تراجعت عقود مايو/أيار لخام برنت، وهو العقد الأكثر نشاطًا، بمقدار 31 سنتًا أو ما يعادل 0.4%، ليصل سعر البرميل إلى 73.26 دولارًا. في الوقت ذاته، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 30 سنتًا أو 0.4%، ليبلغ سعر البرميل 70.05 دولارًا. ومع استمرار هذا الاتجاه، يوشك خاما القياس على تسجيل أول خسارة شهرية لهما خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وفقًا لما أفادت به وكالة “رويترز”.

أشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي.جي”، إلى أن هناك العديد من العوامل التي تساهم في هذا الانخفاض، ومن بينها المخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي، وتصاعد النزاع التجاري العالمي، بالإضافة إلى خطط تحالف “أوبك+” لزيادة الإنتاج خلال أبريل/نيسان، فضلاً عن التفاؤل المتزايد بشأن إمكانية تحقيق تقدم في جهود السلام في أوكرانيا. كل هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تقليص شهية المستثمرين للمخاطرة، مما أدى بدوره إلى تراجع الأسعار.

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن الرسوم الجمركية المقترحة بنسبة 25% على السلع المكسيكية والكندية ستدخل حيز التنفيذ في الرابع من مارس/آذار، إلى جانب فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات القادمة من الصين، وهو ما أثار قلق المستثمرين بشأن آفاق التجارة العالمية.

إلى جانب ذلك، أثرت بيانات اقتصادية أميركية على معنويات السوق، إذ أظهرت التقارير أن طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة قد ارتفعت بشكل يفوق التوقعات خلال الأسبوع الماضي، بينما أشار تقرير حكومي آخر إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ خلال الربع الرابع من العام الماضي، ما عزز المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الأكبر عالميًا.

فيما يتعلق بالإمدادات النفطية، قالت ثمانية مصادر من داخل تحالف “أوبك+” إن المجموعة لا تزال تدرس قرارها بشأن ما إذا كانت ستستمر في خططها لزيادة إنتاج النفط خلال أبريل/نيسان، أو ما إذا كانت ستتجه إلى تجميد هذه الزيادة. يأتي ذلك وسط حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية، خاصة مع العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على كل من فنزويلا وإيران وروسيا، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد النفطي العالمي.

خبر عاجل