
لطالما كان حزب القوات اللبنانية جزءا أساسياً من مسيرة النضال من أجل لبنان، وتاريخه يروي قصة التضحيات الكبيرة من أجل المبادئ التي يؤمن بها. لم تكن القوات يوماً تسعى وراء المناصب أو المقاعد الوزارية كغاية بحد ذاتها، بل كانت دائماً تأخذ قراراتها بناءً على المصلحة الوطنية العليا، خصوصاً في أوقات الأزمات والتحديات التي تمر بها البلاد.
في الوقت الذي كانت فيه العديد من الأحزاب والكيانات السياسية تتسابق من أجل الحصول على حصة من السلطة، كانت القوات اللبنانية تركز على الأهداف الاستراتيجية الأوسع، تحسين الوضع المؤسساتي للدولة، تعزيز سيادة لبنان، والمساهمة في بناء وطن يتمتع بالاستقرار والعدالة الاجتماعية. لذا، كانت القوات اللبنانية دائماً تضع لبنان فوق أي اعتبار، بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة أو المناكفات السياسية.
لقد كان قرار المشاركة في الحكومة خطوة هامة من أجل إحداث التغيير المطلوب في مؤسسات الدولة اللبنانية، ومن أجل العمل على إصلاح ما دمّرته عقود من الفساد والهدر. لقد تحملت القوات اللبنانية هذه المسؤولية في وقت كان فيه الوضع في لبنان لا يُحتمل، حيث وصل البلد إلى مرحلة حرجة تهدد استقراره ووجوده كدولة ذات سيادة.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يحدد الاولويات المطلوبة والتي تعني القوات اليوم، ويقول في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “المطلوب من الحكومة اليوم لتأمين الإستقرار الدائم للبنان وخصوصاً على الحدود اللبنانية، بسط سيادتها، وألا يكون هناك أي قوة رديفة لديها مشروعها السياسي الخاص الذي يحول لبنان إلى منصة خاصة للصراعات الدولية. بالتالي الحياد السيادي الكامل مطلوب، وعدم التدخل في صراعات المنطقة التي ليست إلا صراعات نفوذ، لا صراعات من أجل حقوق الشعب الفلسطيني، ولا العراقيين ولا اللبنانيين ولا السوريين واليمنيين”.
يضيف كرم: “الاهم بالنسبة إلى الحكومة ان تعتبر أن معركتها الاولية هي فرض سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية، مما يعني عدم وجود أي سلاح مع منظمات وعلى رأسها “الحزب”. من هذا المنطلق، يجب التعاطي بالطريقة ذاتها مع الحدود اللبنانية كاملة من الجنوب إلى الشمال، وأن تكون منضبطة تحت سيطرة الجيش اللبناني، والذهاب عبر االحكومة لوضع لجنة من أجل ترسيم الحدود اللبنانية السورية، والطلب من الحكومة السورية مراسلة الأمم المتحدة والاعتراف بان مزارع شبعا لبنانية، ومن ثم تطبيق الهدنة المذكورة في اتفاق الطائف مع إسرائيل”.