.jpg)
يشكل انفتاح المملكة العربية السعودية لتشكيل الحكومة الجديدة وللعهد الجديد بارقة أمل بانطلاقة خيّرة للعهد بعد سنوات من انقطاع العلاقات بين البلدين. إذ
بدت الأوساط الوثيقة الصلة ببعبدا كما بالسرايا الحكومية عبر “اللواء” متفائلة بالمعطيات المبشرة بانفتاح سعودي كبير على صفحة جديدة من تطوير العلاقات بين لبنان والمملكة السعودية بما يشكل مؤشراً إلى ترجمة الدعم السعودي والخليجي وكذلك الدولي لانطلاقة العهد والحكومة. وهو أمر ستشكل زيارة الرئيس عون للسعودية اختباراً أساسياً له، علماً أن التهنئة السعودية العاجلة التي تلقاها رئيس الحكومة نواف سلام بعد ساعات قليلة من نيل حكومته الثقة النيابية ليل الأربعاء عكست دلالات بارزة لجهة دعم الرياض لرئاسة سلام ولحكومته. وتترقب الأوساط المعنية نتائج زيارة رئيس الجمهورية للرياض من زاوية رسم إطار جديد وفعال ودافئ لتطوير العلاقات وتوظيف الدعم الذي يحتاج إليه لبنان ناهيك عن أهمية التنسيق حيال القضايا العربية والإقليمية عشية القمة العربية.
وقد تلقى الرئيس نواف سلام برقية تهنئة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لمناسبة تأليف الحكومة ونيلها الثقة عبّر فيها عن “أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لدولته، ولشعب الجمهورية اللبنانية الشقيق المزيد من التقدم والرقي”.
كما رحبت وزارة الخارجية المصرية بحصول الحكومة اللبنانية الجديدة على ثقة مجلس النواب اللبناني، مؤكدة “أهمية هذه الخطوة كدفعة إضافية من شأنها دعم استعادة الاستقرار في لبنان، والحفاظ على سيادته، ومقدراته، في ظل التحديات التي يشهدها المشهد السياسي اللبناني، وما يحيط به من تطورات إقليمية بالغة الدقة”.
وفي إطار المواكبة الفرنسية للتطورات اللبنانية، وفي إطار الاستعداد أيضاً لتنظيم مؤتمر لحشد الدعم لإعادة الإعمار في لبنان زارت الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت بيروت والتقت رئيس الحكومة ووزير الخارجية يوسف رجي وتناولت محادثاتها أبرز التحديات التي تواجه الحكومة. وأكدت آن ماري ديسكوت استمرار المساعي الفرنسية لتحقيق انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها، وتطبيقها للقرار 1701. وشدّدت على أهمية دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان وضرورة تعزيزه. كما تحدثت عن وجود نية فرنسيّة لتنظيم مؤتمر دولي خاص بلبنان لتوفير الدعم المالي له، على أن يسبق ذلك انطلاق الحكومة اللبنانية بورشة الإصلاحات، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها.