أعلنت الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد، تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، في خطوة تأتي في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده لن توافق على تمديد الهدنة دون الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس. وقال في تصريح رسمي: “إسرائيل لن تسمح بوقف إطلاق النار دون الإفراج عن مختطفينا، وإذا استمرت حماس في رفض ذلك، فستكون هناك عواقب أخرى”.
بحسب تقرير للقناة الإسرائيلية 12، جاء هذا القرار في ظل انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق يوم السبت، ومع رفض حماس تمديد هذه المرحلة، مما دفع إسرائيل إلى اتخاذ تدابير تصعيدية.
تنسيق مع الولايات المتحدة
كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على قرار حظر دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة خلال اجتماع عقد مساء السبت. وأشارت التقارير إلى أن القرار تم اتخاذه بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، ما يعكس توافقاً بين الجانبين بشأن أسلوب التعامل مع المرحلة المقبلة من النزاع.
موقف متباين حول استئناف الاتفاق
مع انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، لا يزال الوضع غامضاً بشأن استئناف الاتفاق. فبينما تسعى إسرائيل إلى تمديد المرحلة الأولى بشروط جديدة، تطالب حركة حماس بالانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، التي من المفترض أن تشمل الإفراج عن المزيد من الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح مختطفين إسرائيليين.
كان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في وقت مبكر من يوم الأحد أن إسرائيل وافقت على مقترح المبعوث الأميركي بشأن وقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي.
رفض من حماس واتهامات بالتنصل من الاتفاقات
في المقابل، سارعت حركة حماس إلى رفض الإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن المقترح الأميركي يعكس “تنصل الاحتلال من الاتفاقات التي وقع عليها”. كما شددت الحركة على ضرورة الالتزام بالمرحلة الثانية من الاتفاق، التي تنص على إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين دون مماطلة.
وبهذا التصعيد، يتجه الوضع في غزة إلى مزيد من التعقيد، في ظل تعنت الطرفين، حيث تصر إسرائيل على فرض شروطها لاستئناف الاتفاق، بينما ترفض حماس الرضوخ للضغوط الإسرائيلية والأميركية، ما يثير مخاوف من احتمالية تجدد العمليات العسكرية في القطاع.
.jpg)