#adsense

ستارمر: بريطانيا وفرنسا تعملان مع أوكرانيا على خطة لوقف القتال

حجم الخط

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الأحد، أن المملكة المتحدة وفرنسا تعملان على إعداد خطة تهدف إلى وقف القتال بين أوكرانيا وروسيا، تمهيدًا لعرضها على الولايات المتحدة، وذلك قبل انعقاد قمة مهمة في لندن تجمع عشرات القادة الأوروبيين.

في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، صرّح ستارمر: “ستعمل بريطانيا إلى جانب فرنسا وربما دولة أو دولتين أخريين مع أوكرانيا على وضع خطة لوقف القتال، وبعد ذلك سنناقش هذه الخطة مع الولايات المتحدة”، وفقًا لوكالة فرانس برس.

قمة أوروبية في لندن لبحث الضمانات الأمنية

يجتمع، الأحد، نحو 15 من قادة الدول الحليفة لأوكرانيا في العاصمة البريطانية، لمناقشة الضمانات الأمنية الجديدة في أوروبا وسط تصاعد المخاوف من تراجع الدعم الأميركي، لا سيما بعد المشادة الكلامية الأخيرة بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

استقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأوكراني بحفاوة أمام مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت، حيث تجمع العشرات دعماً لزيلينسكي. وخلال اللقاء، جدد ستارمر تأكيده على “التزام المملكة المتحدة المطلق” بدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وفي خطوة لتعزيز القدرات الدفاعية لكييف، وقّعت بريطانيا وأوكرانيا اتفاقية قرض بقيمة 2.26 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 2.74 مليار يورو)، سيتم سداده من أرباح الأصول الروسية المجمدة. وعلّق زيلينسكي على هذه الاتفاقية عبر حسابه على تليغرام قائلاً: “سيتم استخدام هذه الأموال لتعزيز إنتاج الأسلحة داخل أوكرانيا”، معربًا عن شكره للحكومة والشعب البريطاني.

مشاركة أوروبية واسعة في القمة

يشارك في القمة التي تستضيفها لندن عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم:

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

المستشار الألماني أولاف شولتس

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك

رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا

وتسبق هذه القمة الأوروبية اجتماعًا آخر استثنائيًا حول أوكرانيا، مقررًا عقده في 6 مارس في بروكسل، حيث من المتوقع أن تستمر المباحثات حول الأمن الأوروبي والدعم العسكري لكييف.

أوروبا تسعى لتعزيز موقفها الدفاعي

وفقًا لما أعلنه داونينغ ستريت، ستركز المناقشات في قمة لندن على تعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا، وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا. كما سيناقش القادة ضرورة تعزيز الدفاع الأوروبي المستقل لمواجهة أي تراجع محتمل في الدعم الأميركي، خصوصًا في ظل التقارب المتزايد بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وفي ظل هذا الوضع، أطلقت موسكو وواشنطن محادثات لحل النزاع، دون إشراك أوكرانيا أو الدول الأوروبية، مما أثار قلقًا واسعًا بين القادة الأوروبيين. وزادت المخاوف بعد المواجهة العلنية التي وقعت في المكتب البيضاوي، عندما هدد ترامب زيلينسكي بـسحب الدعم الأميركي ما لم تقدم أوكرانيا تنازلات لإنهاء الحرب.

ردود فعل أوروبية غاضبة

علّقت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على هذه التطورات، قائلة:

“لقد بدأنا نعيش حقبة جديدة من العار، حيث يتوجب علينا الآن أكثر من أي وقت مضى الدفاع عن النظام الدولي القائم على القوانين، في مواجهة منطق فرض القوة”.

في خطوة عملية، دعت بيربوك إلى تخفيف القيود المالية الأوروبية من أجل توفير المزيد من الموارد لدعم أوكرانيا، وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

مخاوف أوروبية من انسحاب واشنطن

تراقب الدول الأوروبية بقلق التقارب بين ترامب وبوتين، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تقويض الدعم العسكري والاقتصادي الأميركي لأوكرانيا، مما يجعل القارة العجوز في موقف دفاعي صعب.

القمة الأوروبية في لندن تمثل محطة حاسمة في هذه المواجهة، حيث يسعى القادة الأوروبيون إلى وضع استراتيجية واضحة لمستقبل الأمن في القارة، وتعزيز استقلالها الدفاعي في حال قررت واشنطن التخلي عن دعم أوكرانيا في الصراع مع روسيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل