
يصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية، اليوم الإثنين، في أول زيارة له إلى الخارج عقب انتخابه رئيساً، على أن يكون في اليوم التالي، الثلاثاء، في مصر للمشاركة في القمة غير العادية. زيارة الرئيس عون إلى السعودية بالغة الأهمية، لأنها سترسِّخ العلاقات اللبنانية – السعودية، بعد أن تصدَّعت بفعل “اختطاف” النظام السوري السابق اتفاق الطائف، الذي رعته السعودية، وطبق ما يمكن تسميته “النسخة السورية” من الاتفاق بكل عيوبها وانعكاساتها السلبية على لبنان. ويعوّل كثيرون على الخلوة التي سيعقدها الرئيس عون مع ولي العهد والتي سيُعلَن في نهاية المحادثات عن “شيء ما” من السعودية للبنان، يكون فاتحة العلاقات.
زيارة اليوم، على أهميتها، ليست سوى البداية حيث تقول المعلومات إن زيارة أخرى إلى السعودية سيكون فيها وفد يضم أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام، مع الوزراء المعنيين بالاتفاقيات الإثنتين والعشرين الجاهزة بين بيروت والرياض، والتي لا تحتاج سوى إلى توقيع لتدخل حيّز التنفيذ. الزيارة، وفق معلومات “نداء الوطن” ستتم بعد انتهاء شهر رمضان.
… إلى القاهرة ولقاءات متشعّبة
من المملكة العربية السعودية يتوجه الرئيس عون إلى القاهرة للمشاركة في القمة العربية، أهمية هذه المشاركة، وفق ما تقول معلومات “نداء الوطن”، أنها ستتيح للرئيس عون عقد لقاءات جانبية مع قادة ورؤساء الدول المشارِكة، ويعلق المراقبون أهمية قصوى على اللقاء المحتمل بين الرئيس عون والرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه يأتي في توقيت بالغ الأهمية، وسيكون مثقلاً بملفات دسمة لعل أبرزها ملف النازحين السوريين، وملف الحدود اللبنانية – السورية، وملف التهريب، صحيح أن الوقت لن يكون كافياً لبت كل هذه الملفات لكن من شأنه أن يرسم خارطة طريق لمحادثات مقبلة، خصوصاً أن ملف العلاقات اللبنانية – السورية فيه الكثير من البنود الشائكة أبرزها المجلس الأعلى اللبناني – السوري والمعاهدات السورية – اللبنانية، وكل تلك الملفات كانت لمصلحة النظام السوري السابق بفعل ميزان القوى الذي كان يميل باستمرار لمصلحة نظام الأسد.
الانتخابات البلدية والاختيارية
رغم الاهتمام بالملفات الأمنية والسياسية وزيارة الرئيس عون إلى المملكة وعقبها إلى مصر، يبرز الاهتمام بالانتخابات البلدية والاختيارية، فالموعد المحدد للانتخابات هو أول أحد من شهر أيار الواقع في 4 أيار، ويجب على وزير الداخلية دعوة الهيئات الناخبة قبل 60 يوماً أي بين اليوم أو الغد كحد أقصى.
وفي حال لم يدعُ الوزير الهيئات الناخبة في هذه المهلة، فإننا نكون أمام تأجيل جديد للانتخابات يستوجب قانوناً من مجلس النواب حتى ولو كان تأجيلاً تقنياً لشهر أو شهرين، مع أن المؤشرات تدل على أن الوزير يتجه إلى دعوة الهيئات الناخبة.
تجدر الإشارة إلى أنه حتى لو دعيت الهيئات الناخبة فإن مجلس النواب يستطيع تأجيل الانتخابات إذا كانت هناك حاجة لذلك.