#adsense

المنشطات الابتنائية الأندروجينية وأثرها الخطير على الرياضيين

حجم الخط

تعد المنشطات الابتنائية الأندروجينية (AAS) من المواد التي يستخدمها الرياضيون بشكل شائع بهدف تعزيز كتلة العضلات وتحسين الأداء البدني. ورغم استخدامها الواسع، فإن هناك قلقًا متزايدًا في الأوساط الطبية بشأن تأثيراتها السلبية المحتملة على الصحة العامة. وقد ارتبطت المنشطات في السابق بزيادة معدلات الوفيات، ولكن تأثيراتها طويلة الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية لم تُفهم بالكامل بعد.

دراسة جديدة حول تأثير المنشطات على صحة القلب

في دراسة حديثة، قام باحثون دنماركيون بتحليل بيانات 1189 رجلاً تم معاقبتهم بسبب استخدام المنشطات الابتنائية في مراكز اللياقة البدنية الدنماركية بين عامي 2006 و2018. هؤلاء الرجال كانوا قد تعرضوا للعقوبات بسبب استخدام هذه المواد المحظورة في الرياضة. تم مقارنة هؤلاء الرجال مع 59450 رجلاً من عامة السكان الدنماركيين. ولضمان دقة المقارنة، تم ضبط العيّنتين بناءً على العوامل المؤثرة مثل العمر والجنس.

التركيز على المشاكل القلبية

ركزت الدراسة على قياس معدلات الإصابة بعدد من المشاكل القلبية التي يمكن أن تحدث نتيجة استخدام المنشطات الابتنائية. من بين هذه المشكلات:

احتشاء عضلة القلب الحاد: وهو نوع من الأزمات القلبية الحادة التي تحدث نتيجة انسداد مفاجئ في الشرايين التاجية.

الانسداد الوريدي الخثاري: وهو انسداد في الأوعية الدموية نتيجة تكون جلطات دموية.

السكتة الدماغية الإقفارية: وهي نوع من السكتات الدماغية التي تحدث بسبب انسداد أو ضيق في الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.

عدم انتظام ضربات القلب: وهو اضطراب في نظم القلب قد يؤدي إلى عدم انتظام معدل ضربات القلب.

اعتلال عضلة القلب: وهو تلف في عضلة القلب يؤدي إلى ضعف قدرة القلب على ضخ الدم.

فشل القلب: وهو حالة لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم بكفاءة.

السكتة القلبية: وهي توقف مفاجئ للقلب عن العمل.

النتائج الرئيسية للدراسة

أظهرت نتائج الدراسة أن الرجال الذين استخدموا المنشطات الابتنائية كانوا أكثر عرضة للإصابة بعدد من المشاكل القلبية مقارنة مع عامة السكان:

احتشاء عضلة القلب الحاد: كانت هذه الفئة من الرجال أكثر عرضة للإصابة بأزمات قلبية حادة بمعدل ثلاث مرات مقارنة بعامة السكان. (HR 3.00).

التدخل التاجي عن طريق الجلد أو مجازة الشريان التاجي: كانت احتمالية هؤلاء الرجال للخضوع لهذه الإجراءات غير الجراحية أو الجراحية (التي تهدف إلى توسيع أو تجاوز انسداد الشرايين التاجية) أعلى بمقدار 2.95 مرة مقارنة بعامة السكان.

الانسداد الوريدي الخثاري: كانت احتمالية الإصابة بتجلطات دموية في الأوعية الدموية أعلى بمقدار 2.42 مرة لدى مستخدمي المنشطات.

اضطرابات ضربات القلب: ارتفعت احتمالية حدوث اضطرابات في نظم القلب بمقدار 2.3 مرة (HR 2.26).

فشل القلب: كانت هذه الفئة أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب بمقدار 3.6 مرة (HR 3.63).

اعتلال عضلة القلب: أظهرت الدراسة أن هذه الفئة كانت معرضة للإصابة باعتلال عضلة القلب بمعدل يزيد 9 مرات مقارنة مع الأشخاص غير المستخدمين للمنشطات (HR 8.90).

القيود في الدراسة

على الرغم من هذه النتائج الهامة، أقر الباحثون ببعض القيود في الدراسة. أولاً، لم تحدد الدراسة ما إذا كان المشاركون قد استمروا في تعاطي المنشطات بعد العقوبات المفروضة عليهم، وهو أمر قد يؤثر على نتائج تأثيرات المنشطات على القلب. كما أن الدراسة لم تتناول الجرعات المحددة أو الأنواع المختلفة للمنشطات التي تم استخدامها، وهي عوامل قد تكون لها تأثيرات متفاوتة على الصحة القلبية.

الاستنتاجات والتوصيات

بناءً على النتائج التي تم الحصول عليها، خلص الباحثون إلى أن استخدام المنشطات الابتنائية يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. هذه المخاطر تظل موجودة لفترة طويلة بعد التوقف عن استخدام المنشطات، مما يعكس تأثيراتها السلبية المستمرة على الصحة. واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية في التعامل مع هذا النوع من المنشطات، خاصة في الأوساط الرياضية، وتوفير التوعية المناسبة بشأن الآثار الصحية طويلة الأمد لتناول هذه المواد.

خلاصة

تشير هذه الدراسة إلى أن تعاطي المنشطات الابتنائية لا يزيد فقط من المخاطر الصحية بشكل عام، بل يعزز أيضًا خطر الإصابة بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية. وعليه، يصبح من الضروري التركيز على الوقاية من هذه المخاطر من خلال التشديد على القوانين المتعلقة باستخدام المنشطات وتعزيز برامج التوعية الصحية للرياضيين.

 

 

 

 

 

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل