#adsense

محمد جواد ظريف يكشف عن كواليس استقالته

حجم الخط

قدم محمد جواد ظريف، مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، استقالته من منصبه، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الأوساط الإيرانية. وجاءت استقالته بعد جلسة استجواب وزير الاقتصاد، عبد الناصر همتي، في البرلمان الإيراني، حيث أشارت بعض المصادر إلى وجود ضغوط سياسية وقانونية أدت إلى قراره بالانسحاب.

أسباب الاستقالة

أوضح ظريف أن استقالته جاءت بعد “نصيحة” من رئيس السلطة القضائية بضرورة العودة إلى العمل الأكاديمي، وذلك بهدف تخفيف الضغوط عن الحكومة. وفي بيان مقتضب، قال:

“آمل أن تؤدي استقالتي إلى إزالة العقبات أمام تحقيق إرادة الشعب ونجاح الحكومة.”

الخلافات حول تعيين ظريف

تباينت الروايات حول أسباب الاستقالة، إذ ذكرت وكالة “فارس” أن مصدرين أكدا استقالته مباشرة بعد جلسة استجواب وزير الاقتصاد، مشيرةً إلى أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لم يبتّ في قبولها بعد.

من جهة أخرى، أشارت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري إلى أن الاستقالة جاءت نتيجة “عدم قانونية” تعيين ظريف في الحكومة، وليس بسبب استجواب وزير الاقتصاد. وأكدت الوكالة أن اثنين من أبناء ظريف يحملان الجنسية الأميركية المزدوجة، ما يشكل “مخالفة واضحة” لقانون الوظائف الحساسة في إيران.

ردود فعل رسمية

أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن الاستقالة وصلت إلى مكتب الرئيس الإيراني، لكنها لم تلقَ ردًا رسميًا حتى الآن. وكانت هذه ثاني مرة يقدم فيها ظريف استقالته، حيث سبق له أن قدمها في أغسطس الماضي بعد اعتراضه على تشكيلة الحكومة، إلا أن بزشكيان رفضها حينها.

دور ظريف السياسي

يعد محمد جواد ظريف شخصية بارزة على الساحة السياسية الإيرانية، خاصة في الأوساط الإصلاحية، رغم عدم انتمائه رسميًا لأي تيار سياسي. وشغل منصب وزير الخارجية بين عامي 2013 و2021 خلال عهد الرئيس السابق حسن روحاني، ولعب دورًا رئيسيًا في إبرام الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، الذي أتاح لإيران تخفيف العقوبات الدولية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

علاقة ظريف ببزشكيان

كان لظريف دور مؤثر في الحملة الانتخابية لمسعود بزشكيان، وساهم بشكل مباشر في فوزه بالانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقد دعا بزشكيان خلال حملته إلى تبني نهج أكثر انفتاحًا على العالم وإعادة إحياء الاتفاق النووي، بهدف إخراج إيران من عزلتها الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية عنها.

انعكاسات الاستقالة

تطرح استقالة ظريف تساؤلات حول توجهات الحكومة الجديدة، ومدى قدرتها على تنفيذ وعودها الانتخابية، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي. كما تبرز مخاوف من أن تؤدي الاستقالة إلى تصعيد الخلافات داخل الفريق الحاكم، خاصةً بين الإصلاحيين والمحافظين الذين يعارضون بشدة أي انفتاح على الغرب.

في ظل غياب رد رسمي حاسم من بزشكيان، تبقى استقالة ظريف خطوة غامضة قد يكون لها تداعيات سياسية داخل الحكومة الإيرانية وخارجها، خاصة فيما يتعلق بمستقبل العلاقات الدبلوماسية الإيرانية مع القوى الدولية.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل