
يصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى الرياض في “لبنان اليوم” في أولى زياراته خارج البلاد عقب انتخابه رئيساً للجمهورية، وغداً ينتقل الرئيس عون من الرياض إلى القاهرة لحضور القمة الاستثنائية الطارئة التي ستُعقد. الزيارة إلى السعودية بالغة الأهمية، لأنها سترسِّخ العلاقات اللبنانية – السعودية، بعد أن تصدَّعت بفعل “اختطاف” اتفاق الطائف والسيطرة على قرار الدولة اللبنانية والتأثير السلبي على علاقات لبنان مع عمقه العربي، ما انعكس بشكل كارثي على البلد. ويعوّل كثيرون على الخلوة التي سيعقدها الرئيس عون مع ولي العهد والتي سيُعلَن في نهاية المحادثات عن “شيء ما” من السعودية للبنان، يكون فاتحة العلاقات.
زيارة اليوم، على أهميتها، ليست سوى البداية حيث تقول المعلومات إن زيارة أخرى إلى السعودية سيكون فيها وفد يضم أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام، مع الوزراء المعنيين بالاتفاقيات الإثنتين والعشرين الجاهزة بين بيروت والرياض، والتي لا تحتاج سوى إلى توقيع لتدخل حيّز التنفيذ. الزيارة، وفق معلومات “نداء الوطن” ستتم بعد انتهاء شهر رمضان.
لذا ستتّسم زيارة الرئيس عون اليوم للرياض لا سيما لجهة اجتماعه المرتقب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأهمية مزدوجة بحسب “النهار”، أولاً: لجهة رسم آفاق تجديد وتقوية العلاقات بين البلدين على قواعد باتت معروفة من حيث دعم السعودية لعملية الإصلاح الداخلي في لبنان كما على أساس التزام لبنان بكل الوسائل المتاحة تنفيذ تعهداته السيادية، وثانياً: لجهة التنسيق الدقيق في ما يتعلق بالمسائل الحساسة المطروحة على القمة العربية غداً والتي سيكون فيها كلمة للرئيس عون ستتضمن مواقف بارزة، إن لجهة ملف غزة وفلسطين، وأو لجهة لبنان والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار والقرار 1701.
في السياق، تتوقع مصادر لبنانية عبر “اللواء” ذات صلة أن تشهد العلاقات اللبنانية الخليجية مزيداً من التعافي عقب لقاء الرئيس عون بولي العهد، خصوصاً إذا وضعت الإصلاحات على النار، وحدث تقدُّم في تطبيق مندرجات الطائف والقرار 1701 ، وما يرتبط به من قرارات.
اما في مؤتمر القمة بالقاهرة الذي يصلها الرئيس عون صباح الثلاثاء، فستكون هناك كلمة للرئيس عون يعرض فيها المستجدات اللبنانية منذ انتخابه وتشكيل الحكومة ويؤكد على استعادة علاقات لبنان العربية بكل تفاصيلها، ويعرض موضوع الاحتلال الاسرائيلي لبعض المناطق والنقاط في القرى الجنوبية، ويطلب دعم الاشقاء العرب لتحريرها والمساهمة في اعادة الاعمار.
وستكون للرئيس عون لقاءات مع نظرائه الرؤساء والملوك والامراء العرب لم تحدد تفاصيلها بعد نظراً لكثرة مواعيد الزعماء، لكنه سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويعود الى بيروت بعد انتهاء القمة مباشرة ما لم يؤجل عودته الى يوم الاربعاء اذا استجدت مواعيد مع الزعماء العرب.