شهدت محافظة اللاذقية، الواقعة في شمال غربي سوريا، حادثًا أمنيًا جديدًا مساء الاثنين، حيث تعرضت دورية أمنية لهجوم مسلح بالقنابل، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد بعد أسبوع واحد فقط من هجوم استهدف حاجزًا أمنيًا في مدينة القرداحة، ما زاد من التوترات الأمنية في المحافظة.
تفاصيل الهجوم
أفادت مصادر محلية لقناة العربية/الحدث، اليوم الثلاثاء، بأن مجموعة مسلحة شنت هجومًا بالقنابل على دورية تابعة للأمن الداخلي بالقرب من دوار الأزهري في مدينة اللاذقية، أعقبه سماع أصوات إطلاق نار كثيف.
في سياق متصل، نقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر أمني في المحافظة قوله إن “مجموعات من فلول النظام السابق نفذت كمينًا مسلحًا استهدف اثنين من عناصر وزارة الدفاع السورية في حي الدعتور، ما أسفر عن مقتلهما”.
استنفار أمني وتعزيزات عسكرية
عقب الهجوم، استنفرت قوات الأمن الداخلي في المنطقة، حيث وصلت تعزيزات عسكرية إلى الموقع لتعقب المهاجمين وضمان إعادة الاستقرار إلى المنطقة. كما أطلقت القوات الأمنية حملة تمشيط واسعة في حي الدعتور وعدة أحياء محيطة بهدف إلقاء القبض على المتورطين وتقديمهم للعدالة.
خلفية التوترات في اللاذقية
تأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد التوترات بين القوات الأمنية التابعة للإدارة الجديدة في سوريا وعناصر مسلحة تُعرف بـ”فلول النظام السابق”، الذين رفضوا تسوية أوضاعهم أو تسليم أسلحتهم.
كانت محافظة اللاذقية قد شهدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من المواجهات بين الأجهزة الأمنية والمسلحين، وذلك بعد سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، وما تبعه من تغييرات سياسية وأمنية في البلاد.
زيارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى اللاذقية
في ظل هذه التطورات، قام الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في 16 شباط الماضي بزيارة إلى مدينة اللاذقية، وهي الأولى له منذ توليه منصبه، وذلك في إطار جهود الإدارة الجديدة لتعزيز الاستقرار وفرض سيادة القانون.
دعوات لتسليم السلاح وتسوية الأوضاع
منذ سقوط النظام السابق، دعت الإدارة الانتقالية جميع المسلحين إلى تسليم أسلحتهم، كما حثت الضباط والجنود السابقين في الجيش السوري المنحل على تسوية أوضاعهم القانونية. وأكدت السلطات أنها لن تتخذ أي إجراءات قانونية ضد من لم يتورط في انتهاكات أو جرائم حرب، في محاولة لتهدئة الأوضاع في البلاد واحتواء أي اضطرابات أمنية.
مع استمرار التوترات الأمنية في محافظة اللاذقية، تبقى الأوضاع قابلة للتصعيد، مما يستدعي تكثيف الجهود الأمنية والسياسية لتحقيق الاستقرار وضمان عدم انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف.
