Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الوطني الحر” يفقد البوصلة.. الهجوم على وزراء “القوات” لن يغيّر الواقع

الوطني الحر

يبدو أن التيار الوطني الحر قد دخل في حالة من الهستيريا والتوتر، إذ بات انتقاد وزراء القوات اللبنانية في الحكومة الجديدة الشغل الشاغل لهذا التيار. من الطبيعي أن يُنتقد أي وزير في حال كانت هناك مخالفات أو تجاوزات، ولكن أن يبدأ الهجوم والتشويه في الأيام الأولى لتشكيل الحكومة، فهذا يشير إلى وجود نوايا غير واضحة قد تُخفي محاولة تبرير فشل التيار الوطني الحر في الحكومات السابقة أو التغطية على عدم مشاركتهم في الحكومة الجديدة.

بحسب معلومات خاصة، يبدو أن “الوطني الحر” في حالة من الضياع السياسي، وفقد القدرة على تحديد أهداف واضحة في هذه المرحلة السياسية الدقيقة. هذا العجز عن تفعيل أي دور فاعل دفعه إلى تفعيل جيشه الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي كان في نوم عميق لفترة طويلة. ما بدأ من التطبيل والتزمير لرئيس التيار النائب جبران باسيل، تحوّل إلى هجوم مباشر وغير مبرَّر على وزراء القوات اللبنانية، وبالأخص وزير الطاقة جو صدّي.

المصادر التي علَّقت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تقول إنه “إذا نظرنا إلى ملف الطاقة في لبنان، نرى أن سنوات طويلة من إدارة التيار الوطني الحر لهذه الوزارة لم تثمر عن نتائج إيجابية، بل كانت حافلة بالإخفاقات والهدر المالي الكبير، وزادت أزمة الكهرباء بشكل مستمر، مما أدى إلى تراكم الديون وتفاقم الأزمة التي يعاني منها اللبنانيون”.

من اللافت أن الهجوم الذي يشنه التيار الوطني الحر يتركز بشكل كبير على وزير الطاقة الجديد، جو صدّي، الذي تولى الوزارة بعد سنوات طويلة من سيطرة التيار الوطني الحر عليها. هذا التغيير في الوزارة يمثل، بالنسبة للتيار الوطني الحر، ضربة كبيرة بعد أن كان لديه تأثير شبه مطلق على قطاع الطاقة في لبنان.

تكشف المعلومات عن أن هذا الهجوم لم يكن عفوياً، بل كان قراراً متخذاً داخل هيئة التيار الوطني الحر، وأُعطيت أوامر مباشرة من باسيل بالهجوم على وزراء القوات اللبنانية في الحكومة الجديدة، وعلى وجه الخصوص وزير الطاقة.

في هذا السياق، فإن هذه الهجمات التي لا أساس لها على وزراء القوات اللبنانية لن تفيد التيار الوطني الحر في شيء، بل قد تزيد من عزلة التيار وتهدم مصداقيته أمام الجمهور اللبناني الذي يبحث عن حلول عملية وأفعال ملموسة أكثر من التصريحات السياسية السلبية.

Exit mobile version