#adsense

أول ظهور بعد السقوط.. بشار الأسد في إعلان للشوكولا

حجم الخط

 بشار الأسد

منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي وحتى اليوم، لم تتوقف ردود فعل السوريين الساخرة، حيث ابتكروا أساليب مختلفة للتعبير عن سعادتهم بالتغيرات التي شهدتها البلاد. وتحولت هذه المواقف الساخرة إلى جزء من الحياة اليومية، تعكس مدى الارتياح الشعبي بعد عقود من الحكم الأمني الصارم.

السخرية تمتد إلى الأسواق والشوارع

في شوارع سوق الحميدية الشهير وسط العاصمة دمشق، أصبح من المعتاد أن يصدح باعة المشروبات التقليدية بنداءات مستوحاة من تصريحات الأسد السابقة. ومن أبرز هذه العبارات التي انتشرت، ما يقوله أحد بائعي عرق السوس بصوته الجهوري: “المرطبات.. المرطبات”، وهي إشارة ساخرة إلى الرد الشهير الذي أطلقه الأسد عندما دعاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاء الصيف الماضي، فكان جوابه: “لماذا نلتقي مثلاً.. كي نشرب المرطبات؟”

الدولار من الممنوع إلى العلن

في مشهد آخر يعكس التغيرات الكبيرة التي طرأت بعد سقوط النظام، لم يعد مستغربًا أن يجد المارّ في أحد أحياء دمشق الشعبية، بالقرب من فرع فلسطين الأمني السيئ السمعة، بسطةً لبيع الدولارات، حيث ينادي البائع بأعلى صوته عارضًا العملة الصعبة للزبائن، في مشهد كان مستحيلاً في ظل النظام السابق، حين كان مجرد ذكر كلمة “دولار” يُعتبر تهمة تستدعي الاعتقال.

إعلان شوكولا يثير ضجة واسعة

أحدث النهفات التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية جاءت من خلال إعلان تجاري لماركة شوكولا، حيث تم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع معدلة تظهر الأسد وهو يفرّ إلى روسيا بعد سقوط نظامه.

انتشر الإعلان بسرعة البرق، وحظي بتفاعل واسع بين السوريين، حيث تجاوز عدد مشاهداته أرقامًا قياسية خلال وقت قصير. وقد أثار الإعلان ردود فعل متباينة بين من رأوه عملًا فكاهيًا رائعًا، ومن اعتبروه تقليلًا من فظائع النظام.

بعض التعليقات وصفت الإعلان بأنه “أحلى إعلان بتاريخ سوريا”، مطالبين بتحويل القصة إلى مسلسل كامل، معتبرين أنه “سيحظى بنجاح واسع”.

في المقابل، انتقد آخرون الإعلان بشدة، معتبرين أن التعامل مع الأسد بهذا الشكل غير مقبول، حيث جاء في أحد التعليقات الغاضبة: “هذا شخص مجرم حرب، قاتل أطفال.. أبشع ما مرّ على البشرية، حتى أفظع من هتلر.. لا يجب أن يتحول إلى نكتة أو مادة للسخرية”.

مصير الأسد بعد سقوطه

يُذكر أنه في الثامن من ديسمبر الماضي، وبعد تقدم مفاجئ لقوات المعارضة، انهار نظام الأسد بسرعة غير متوقعة، مما دفعه إلى الفرار من مدينة اللاذقية إلى موسكو، حيث منحته السلطات الروسية حق اللجوء الإنساني، وفق ما أعلنه الكرملين لاحقًا.

منذ ذلك الحين، لم يظهر الأسد علنًا، باستثناء بيان منسوب إليه نُشر لاحقًا، نفى فيه هروبه من البلاد، إلا أن غيابه التام عن الساحة السياسية والإعلامية عزز الشكوك حول مصيره الحقيقي.

بين السخرية، الغضب، والتغيرات السريعة التي تشهدها سوريا، يواصل السوريون التكيف مع واقعهم الجديد، حيث يبدو أن نهفات ما بعد الأسد أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل