أظهرت دراسة علمية جديدة أجريت في البرازيل أن هناك علاقة وثيقة بين تناول المواد السكرية والأطعمة المعالجة وزيادة خطر الإصابة بـ سرطان المعدة، بالإضافة إلى تأثير استهلاك كميات كبيرة من الصوديوم على صحة الجهاز الهضمي، مما يرفع من احتمالات الإصابة بالأورام.
الدراسة، التي تم تمويلها من قبل معهد أبحاث ساو باولو في البرازيل، شارك فيها 1751 شخصاً وركزت على تأثيرات النظام الغذائي على صحة المعدة والجهاز الهضمي. وقد كشفت النتائج أن مادة الصوديوم، التي توجد بكميات كبيرة في ملح الطعام، تلعب دورًا محوريًا في تدمير غلاف المعدة، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان.
تفاصيل الدراسة:
نشرت الدراسة في الدورية العلمية المرموقة BMC Medicine التي تهتم بالأبحاث الطبية، وذكرت أن الصوديوم يعد أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في الإصابة بـ أورام الجهاز الهضمي. كما أكدت الدراسة على المخاطر المرتبطة بتناول اللحوم المصنعة، الوجبات السريعة، و المشروبات المحلاة بالسكر، وحثت على ضرورة اتباع أنماط غذائية صحية تشمل زيادة استهلاك الخضروات والفواكه، وتقليل كمية الصوديوم.
زيادة المخاطر بسبب السكر والصوديوم:
وفقًا للدراسة، فإن المواد السكرية المضافة إلى الأطعمة والمشروبات قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تتراوح بين 7% إلى 21%. أما بالنسبة للصوديوم، فقد تم تحديده كعامل رئيسي في زيادة فرص الإصابة بأورام الجهاز الهضمي.
توصيات منظمة الصحة العالمية:
دعت الدراسة إلى ضرورة الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالحد من استهلاك الصوديوم والمواد السكرية. حيث توصي المنظمة أن لا يتجاوز استهلاك الصوديوم جرامين يوميًا (ما يعادل حوالي خمس ملاعق صغيرة من الملح)، بينما يجب أن لا تتجاوز كمية المواد السكرية 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
الدعوة لبرامج توعية صحية:
حذر الباحثون من الانسياق وراء العادات الغذائية غير الصحية وأوصوا بإطلاق برامج صحية ومبادرات تهدف إلى توعية الناس بضرورة تقليل استهلاك السكر والملح. الهدف من هذه المبادرات هو خفض معدلات الإصابة بأورام الجهاز الهضمي بشكل عام.
في النهاية، تسلط الدراسة الضوء على أهمية اختيار الأطعمة الصحية التي تساعد في الحفاظ على الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل السرطان.
.jpg)